رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش اتجاهات نقد الرواية في صحيفة الاديب الثقافية 2003- 2016
15/08/2017
ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية رسالة الماجستير الموسومة بـ (اتجاهات نقد الرواية في الاديب الثقافية 2003- 2016 ) ...

رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش اتجاهات نقد الرواية في صحيفة الاديب الثقافية 2003- 2016

 

ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية رسالة الماجستير الموسومة بـ (اتجاهات نقد الرواية في الاديب الثقافية 2003- 2016 ) .

وتهدف الدراسة التي تقدمت بها الطالبة ( هبة جاسم محمد عباس ) ، الى تسليط الضوء على أمر معاصر يتحدد بعلاقة الكتابة النّقدية ( نقد الرّواية ) ، وعلاقتها بالصّحافة ، اذ تؤدّي الصّحافة أثرًا فاعلاً في بلورة ثقافة المجتمع وتُسهمُ في اشاعتها ، وتحديد أبرز سماتها ، وقد كان لصحيفة الأديب أنْ حملت وعيًا بمشروع ثقافي نقدي أسستْه من خلال إعادة الهويّة الثقافية لمرحلة الحداثة وما بعدها ، فالاشتغال النّقدي الذي ينطلق منه البحث ، تحليل المقالات النّقدية التي نشرتها هذه الصّحيفة ، بوصفها تمتلك مادة غنية متمثلة بجهود نقدية وأكاديمية لها اسمها النّقدي، لذا تبنّى البحثُ منهجاً نقديّا  يجمع بين تحليل النّص بنويّاً ومحاولة إدراجه في ضمن سياقه الثقافي والسيكولوجي ، على وفق تحولات الرؤى النّقدية لعينات البحث ، من مرحلة البنيوية إلى ما بعدها وعلى أساس معرفي يجمع النّص ( المقالة ) مع ظروف إنتاجها ، من منطلق أنّ المقالات المنشورة في الجريدة تنماز بكونها ليستْ أعمدة صحفية ، بل هي أقرب إلى الدراسات النّقدية التي تنطلق من منهج محدد ، أو رؤية نقدية ثابتة .

وتوصلت الدراسة الى عدة استنتاجات كان من ابرزها ان النّقاد اعتمدوا في مقالاتهم على مقولات المناهج النّصية ، بما فيها من تمحور في المنظور الشّكليّ ، وهذا أمر يفرض على الدّراسة الخوض في طريقة تحليل البنية السّردية والعناصر الفنية للرّوايات المحللة، في ضمن المقالات المختارة بوصفها أنموذجاً تحليلياً للدراسة ، فكانتْ هذه المقالات بمثابة ردّة فعل على المناهج النّقدية المختلفة ، ولا سيما السّياقية منها أي المناهج ذات الطابع السّياقي في تبنيها لرؤية نقدية تُعنى بقضايا خارج نصّية ، مثل المنهج التاريخي أو النفسي أو الاجتماعي ، وعليه فقد كانتْ أغلب المقالات النّقدية تسعى بالاستدلال إلى مقدمات تنظيرية ، لا يعثر القارئ على أيّة مضمون نقدي أشار إليه في صدر المقال ، ووجدتُ أيضاً بأنّ هناك ثمة مقالات أتسمت بغياب المنهجية ، ولا سيما بصدد حديثه عن القضايا ما حول النّص وهو في ضمن التزام منهجي محايد.

واوضحت الدراسة ان التخبط العشوائي كان عاملاً مُسيطراً على آلية الإجراء التحليلي للمقال ، فضلاً عن التصريح بمصطلحات نقدية لم نجد أثرها الفعلي في التحليل ، ووجدتُ أيضاً أنّ أغلب نقاد هذا الاتجاه متأثرين إلى حد ما بالمناهج السّياقية ، وعدم إدراكهم بأنّ فلسفة ما بعد الحداثة تندرج في ضمن آلية النظرية المعاصرة ، فضلاً عن ذلك التأثر الواضح بالنّقاد الغربيين وعدم الأخذ منهم بما يلائم الهيكلية العامة للبنية السّردية (النّص الرّوائي) ،وكانتْ الدوافع الذاتية هي التي تتحكم في منهجية النّاقد ، فضلاً عن محاولة إشراك وعيه الاجتماعي والثقافي وإسقاطه على النّص في أثناء تحليل المقال ، وهذا نمط يمكن ملاحظته مع أغلب المناهج كون ذاتية النّاقد قضية مطلوبة ، إلّا أنّنا نعني بالنّقد الانطباعي هنا ، تغليب الذوق الشخصي في القراءة للمقالات المدروسة ، لذا فقد كانتْ نتائجه متمحورة في بعض الحقائق النّقدية منها عدم عثورنا على منهج واضح بعينه ، فضلاً عن أنّ آلية الكتابة تميزت بنوع من المجاملة والتفخيم ، وإسقاط ذاتية النّاقد في آلية الاجراء كما ذكرنا آنفاً .

وبينت الدراسة ان هناك نوعٍ من الانسجام الفكري ما بين المقالات النّقدية التي أصدرها النّقد وسياسية الجريدة ، كونها تعمل على تبني الأفكار الحديثة في الكتابة الأدبية والنّقدية .

 

 

 


                                                                                                        نشر :  م. مترجم: زينة فيصل ياسين| بقلم: اعلام الكلية