رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش التحكيم والمقاضاة عند العرب في شبه الجزيرة العربية قبل الاسلام
08/10/2017
ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية رسالة الماجستير الموسومة بـ ( التحكيم والمقاضاة عند العرب في شبه الجزيرة العربية قبل الاسلام ) ...

رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش التحكيم والمقاضاة عند العرب في شبه الجزيرة العربية قبل الاسلام

 

ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية رسالة الماجستير الموسومة بـ ( التحكيم والمقاضاة عند العرب في شبه الجزيرة العربية قبل الاسلام ) .

وتهدف الرسالة التي تقدم بها الطالب ( صلاح حسن خلف ) ، وأشرف عليها الاستاذ الدكتور ( عبد الباسط عبد الرزاق حسين ) ، الى التعرف على آلية التحكيم التي كانت معمول بها قبل الاسلام ،  فضلاً عن التعرف على كيفية فض المنازعات والمراسيم الاجتماعية التي كان يسير المجتمع العربي قبل الاسلام في هذا المجال ، ولا سيما فيما يخص فض المنازعات الشخصية، ومنازعات القبائل وما يدخل ضمن هذا الاطار .

وتوصلت الدراسة الى عدة استنتاجات كان من ابرزها ان العرب قبل الاسلام لمْ يكن عندهم  دولة بالمعنى القانوني الذي نعرفه عن الدولة الآن؛ إذ كان لديهم ممالك ، وقبائل متفرقة يترأسها مُلوك ، ورؤساء قبائل لإيجاد نوع من القوانين التي تحكم أبناء القبائل، وتنظم أمورهم؛ من أجل اقامة العدل بين الناس، ومنع الظلم ، فكان رؤساء القبائل هم من يحكمون بين الناس اذا ما حدث خلاف بينهم ، ونتيجة لعدم وجود قوانين ثابتة في شبه الجزيرة العربية، انما كانت هناك بعض الأعراف السائدة، فانتشرت بعض العادات التي أصبحت بمرور الزمن أشبه بالقوانين منها الثأر، والإجارة التي أخذت القبائل تفتخر بها، ولقد برز في شبه الجزيرة العربية مجموعة من السُرّاق الذين أخذوا يتعدون على أموال الناس، مما دفع قبائلهم وذويهم بالتبرؤ منهم في الأسواق العامة، والمواسم أطلق عليهم ( الصعاليك ).

وبينت الرسالة انه نتيجةً لعدم وجود قانون ثابت يحكم جميع قبائل شبه الجزيرة العربية، ولتعدي القبائل القوية على القبائل الضعيفة، ظهر عقد الأحلاف العربية؛ من أجل خلق نوع من التوازن، ومنع الظلم والاعتداء رغم تنوع مُسميات الأحلاف، إلا أن أغلبها عُقد من أجل منع الظُلم ، وتحقيق العدالة ، ومنع اعتداء القوي على الضعيف ، ولمْ يكن عند العرب قبل الاسلام محاكم خاصة للنظر في حل الخلافات لا في البادية ولا في المدن، انما كان التحكيم في بيوت عليةَ القومِ ، أو في الخيام ، أو تحت الشجر، وبمرور الزمن برزت أماكن كانت تتمتع بحماية من أبرزها: دار الندوة، وسوق عكاظ ، وكان المجتمع العربي قبل الاسلام يميلون الى الكهان في حل مشاكلهم، وفض خصوماتهم، لذلك نجد أن الكهان من أبرز المُحَكِّمين عند العرب قبل الاسلام، فكانت لا تنقض أحكامها أبداً، وهي أشبه بحكم قطعي لا نقضَ فيه ، ونتيجةً لكثرة الحروب والأيام بين العرب قبل الاسلام، كان من الطبيعي أن يبرز مجموعة من الأشخاص لديهم مميزات خاصة في حل النزاعات التي تقع بين الأفراد والقبائل، والذين كان لهم دور كبير في ايقاف العديد من الحروب والأيام، والاصلاح بين الناس.

واوضحت الرسالة ان العديد من العقوبات ظهرت عند العرب قبل الاسلام ، وجاءت مطابقة لأحكام الاسلام منها: قطع يد السارق، والرجم، ... وغيرها ، لمْ يكتفِ المُحَكِّمون عند العرب قبل الاسلام بالعقوبات البدنية، فقد تم تطبيق بعض العقوبات التأديبية؛ من أجل اصلاح الناس وردعهم من الجرائم، وأهم هذه العقوبات ( السجون ) التي كانت تردع المجرمين من القيام بجرائمهم .

 


                                                                                                                نشر :  م. مترجم: زينة فيصل ياسين| بقلم: اعلام الكلية