رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش العلاقات السعودية – التركية 1988-2002
11/10/2017
ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية رسالة الماجستير الموسومة بـ ( العلاقات السعودية – التركية 1988-2002 ) ...

رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش العلاقات السعودية – التركية 1988-2002

 

ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية رسالة الماجستير الموسومة بـ ( العلاقات السعودية – التركية 1988-2002 ) .

وتهدف الرسالة التي تقدم بها الطالب ( خالد جاسم محمد ) ، وأشرف عليها الاستاذ المساعد الدكتور ( هزبر حسن شالوخ ) ، الى التعرف على اهمية تركيا بالنسبة للمنطقة العربية وذلك لما تتمتع به من موقع جغرافي ولمجاورتها لعدد من البلدان عربية ، فضلاً عن الاهمية السياسية والاقتصادية وارتباطاتها الاقليمية والدولية وانعكاس ذلك على علاقاتها بالبلدان العربية ، لاسيما الدول الخليجية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية لغناها النفطي وموقعها الجغرافي والدور الكبير الذي تلعبه على الساحة العربية بشكل عام والخليجية بشكل خاص ، وتهدف الرسالة ايضا  لتوثيق العلاقة بين الدولتين نهاية القرن العشرين ، ولكن تلك العلاقة عادة ما تخضع للمؤتمرات الاقليمية والمحلية من حيث الجانب الايجابي والسلبي أشرت الى ذلك في ثنايا الرسالة .

وتوصلت الدراسة الى عدة استنتاجات كان من ابرزها ان العلاقات السعودية – التركية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال مدة الثمانينيات من القرن العشرين ، وكان للحرب العراقية الايرانية (1980-1988) ، دوراً كبيراً في ذلك اذ دأب على اجراء اللقاءات والمباحثات المشتركة من اجل التوصل الى صيغة اتفاق يمكن من خلالها ايقاف الحرب ، واستمر هذا التطور خلال مدة التسعينيات من القرن العشرين وبالتحديد خلال حرب الخليج الثانية عام 1991 ، اذ جاء موقف البلدين متناغم مع سياسة الادارة الامريكية في تدمير قدرات العراق العسكرية واضعافه ، وتعرضت العلاقات السعودية – التركية منذ عام 1994 الى الكثير من التوترات .

واوضحت الرسالة ان العلاقة بين البلدين ولم تتحسن الا بعد تسلم حزب العدالة والتنمية سدة الحكم في تركيا عام2002 ، وتوافق مواقف البلدين حيال القضية الفلسطينية طيلة مدة الثمانينات من القرن العشرين ، من خلال تأييدهم الكامل لحقوق الشعب الفلسطيني ، ودعمهم لمنظمة التحرير الفلسطينية في كافة المعاقل الاقليمية والدولية ، وتأييدهم لمؤتمر مدريد للسلام عام 1991 ، وكذلك مؤتمر اوسلو عام 199 ، أذ رحب الجانبان بموافقة منظمة التحرير الفلسطينية على القرار (422) الصادر من مجلس الامن الدولي ، وشهد الجانب الاقتصادي تطوراً واضحاً بين الجانبين خلال مدة الثمانينات من القرن العشرين ، اذ تعددت اوجه التعاون بين البلدين في مجالات النفط والغاز والطاقة الكهربائية ، وزد الى ذلك ارتفاع مستوى التبادل التجاري بينهما ، كما حصلت تركيا على معونات سعودية كبيرة لاسيما اثناء حرب الخليج الثانية عام 1991 بسبب موقفها من الحرب ، ولتعويضها عن الخسائر الناتجة عن توقف تجارتهم مع العراق ، لكن هذا التطور أخذ بالتراجع بعد عام 1991 ، ولم يشهد تطوراً الا بعد وصول حزب العدالة والتنمية الى سدة الحكم في تركيا عام 2002 ، وارتفاع نسبة العمالة التركية في السعودية خلال مدة الثمانينيات من القرن العشرين الامر الذي ادى الى ادخال مردود مالي خارجي في تركيا ساهم في انخفاض في عجز الميزانية التركية ، زد الى ذلك ايجاد فرص عمل جديدة للأتراك الذين فقدوا وظائفهم في اوروبا ولاسيما المانيا ، الا ان هذا الارتفاع لم يستمر طويلاً  اذ انخفضت العمالة التركية في المملكة في نهاية الثمانينات نتيجة لانخفاض اسعار النفط وتأثير حرب الخليج الثانية عام 1991 ، وكذلك الحال بالنسبة للسياحة .

 


                                                                                                                                                       نشر :  م. مترجم: زينة فيصل ياسين| بقلم: اعلام الكلية