اطروحة دكتوراه في كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش محاور التنمية الصناعية في محافظة كربلاء
23/10/2017
ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية اطروحة الدكتوراه الموسومة بـ ( محاور التنمية الصناعية في محافظة كربلاء ) ...

اطروحة دكتوراه في كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش محاور التنمية الصناعية في محافظة كربلاء

 

ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية اطروحة الدكتوراه الموسومة بـ ( محاور التنمية الصناعية في محافظة كربلاء ) .

وتهدف الدراسة التي تقدم بها الطالب ( مشتاق طالب صالح ) ، وأشرف عليها الاستاذ الدكتور ( حميد علوان محمد ) ، الى الكشف عن المقومات الجغرافية المتاحة للتنمية الصناعية في محافظة كربلاء, و تحديد طبيعة الإمكانيات التنموية المتاحة وتوزيعها المكاني من حيث الكم والنوع ، مع بيان أهميتها في مجال تحقيق التنمية الصناعية  محافظة كربلاء، وعرض واقع توطن الأنشطة الصناعية في المحافظة واتجاهاته ، مع بيان العوامل الجغرافية المؤثرة في مستوى توطنها وتوزيعها المكاني ، بالإضافة إلى تحديد مستوى الكفاءة الاقتصادية والإنتاجية للأنشطة الصناعية المتوطنة ، ومدى إسهامها في التنمية المكانية ، وصياغة رؤية جغرافية مستقبلية لمحاور التنمية الصناعية في منطقة الدراسة ومعالجة محددات تحقيق التنمية الصناعية ، بهدف الإسهام في خلق قاعدة صناعية متطورة تحقق الموازنة المكانية بين توقيع الأنشطة الصناعية الجديدة واستغلال الإمكانيات التنموية المتاحة ، وبما يتلاءم مع متطلبات تحقيق التنمية الصناعية في منطقة الدراسة.

وتوصلت الدراسة الى عدة استنتاجات كان من ابرزها ان محافظة كربلاء تحوي ثرواتٍ طبيعية يمكن ان يعول عليها في قيام الصناعة ، وتمتلك المحافظة اصناف من الثروة الحيوانية يمكن ان تشكل منتجاتها المختلفة من اللحوم والحليب والصوف والشعر والجلود والبر مدخلات اساسية لكثير من الصناعات الغذائية والنسيجية والجلدية ، وان التوزيع المكاني اللامتوازن للأنشطة الصناعية ضمن محافظة كربلاء ، بسبب تركز الصناعة ضمن مناطق محددة تتمثل بالمنطقة الصناعية الشمالية والجنوبية من المدينة ، وإن مستوى تطور الأنشطة الاقتصادية ، لاسيما النشاط الصناعي من حيث الكم والنوع ما يزال اقل مما هو متاح قياسا بالإمكانيات التنموية المتنوعة ضمن أقضية محافظة كربلاء المختلفة ، وان الفلسفة الاقتصادية للدولة بعد احتلال العراق ادى الى زيادة الهوة الانمائية بين أقضية المحافظة من خلال التراجع الكبير لدور القطاع العام على حساب إعطاء الدور الأكبر للقطاع الخاص ، كما انه سيؤدي إلى استنزاف للثروات والموارد المتاحة في المحافظة وفقاً للاعتبارات الاقتصادية في حسابات القطاع الخاص دون النظر إلى الشمولية في تحقيق التنمية المكانية المستدامة.

وبينت الدراسة ان محور الرابط والحافظ ومحور كربلاء – الحسينية - سدة الهندية حصل على موقع متقدم بنسب (22، 22 ، 21)% على التوالي من درجات المفاضلة مع بقية المحاور الاخرى ،  وان محور ر كربلاء – عين التمر – الحج البري احتل المرتبة الأولى (26%) من نقاط المفاضلة ضمن معيار الكفاءة الاجتماعية ، و (18%) من نقاط المفاصلة ضمن معيار الكفاءة الاقتصادية و (17%) من نقاط المفاضلة ضمن تحقيق الاهداف العامة ، وحقق محور كربلاء - النجف المرتبة الثانية (61%) ضمن درجات المفاضلة للكفاءة الاقتصادية مما يدل على انه محور ذو كفاءة اقتصادية عالية وحصوله على ( 15% ) من نقاط المفاضلة للكفاءة الاجتماعية مما يعني انها مؤهلة للإسهام بتنمية صناعية مستقبلية ، وأن الصناعات الواقعة ضمن محور كربلاء – رزازة - عين التمر – الحج البري و كربلاء – نجف  سجلت أكبر قيمة لمعامل الكم الصناعي الذي بلغ (278 – 198.8) على التوالي ، وهذا منسجمٌ مع ارتفاع حجم الاستعمال الصناعي من القوى العاملة والقيمة المضافة المتحققة فيها.

واوصت الدراسة بضرورة إجراء دراسات علمية تفصيلية لجميع الإمكانيات التنموية المتاحة والتحري عن الخامات الاقتصادية من حيث الكم والنوع ، مع تحديد أهميتها الصناعية ، من اجل وضع الاستراتيجيات أو الخطط التنموية الصحيحة والملائمة للنهوض بالتنمية المكانية المتوازنة نسبياً ضمن أقضية المحافظة المختلفة ، ومعالجة المشاكل التي يعاني منها القطاع الصناعي ، مع معالجة محددات تحقيق التنمية الصناعية ضمن أقضية محافظة كربلاء المختلفة ، والتنسيق بين القطاعين الزراعي والصناعي من خلال استغلال الإمكانيات الزراعية المتوفرة و توفير المدخلات الاساسية للصناعة باتجاه تحقيق التنمية الصناعية لمحافظة كربلاء ، والعناية بإنتاج وتوزيع الطاقة الكهربائية والماء الصافي والوقود والتخطيط المستقبلي لسد متطلبات الانشطة الاقتصادية لتحقيق التنمية الصناعية للصناعات الحالية او المخطط لها مستقبلا ، والتأكيد على الجانب الاعلامي بوصفه وسيلة مهمة لنقل صورة عن المنتجات الصناعية عبر القنوات السمعية والمرئية واقامة المعارض الصناعية السنوية ، حتى لا تكون تلك المنتجات حبيسة في سوق معين دون الاخر لاسيما المنتجات الكيمياوية والنسيجية والغذائية ، وضرورة حماية المنتج الوطني حتى يتمكن من حماية السلع المطروحة في الاسواق وتفعيل الدور الرقابي لجهاز التقييس والسيطرة النوعية المركزية للتخلص من السلع دون المستوى المطلوب

 


                                                                                                       نشر :  م. مترجم: زينة فيصل ياسين| بقلم: اعلام الكلية