كلية التربية للعلوم الانسانية تعقد ندوة في وعد بلفور عصر جديد من الهيمنة والاستبداد
16/11/2017
كلية التربية للعلوم الانسانية تعقد ندوة في وعد بلفور عصر جديد من الهيمنة والاستبداد...

بمناسبة مرور مائة عام على الوعد المشؤوم

كلية التربية للعلوم الانسانية تعقد ندوة في وعد بلفور عصر جديد من الهيمنة والاستبداد

 

عقد قسم التاريخ في كلية التربية للعلوم الانسانية ، ندوة في وعد بلفور عصر جديد من الهيمنة والاستبداد ، بمناسبة مرور مائة عام على الوعد المشؤوم .

وتضمنت الندوة التي ناقش محاورها الاستاذ المساعد الدكتور ( عبد الرحمن إدريس صالح  ) ، والاستاذ المساعد الدكتور ( وسام علي ثابت ) ، والمدرس ( سنان صادق جواد ) ، عدة محاور كان من ابرزها الخلفية التاريخية للقضية اليهودية ، ومبررات الهجرة الى ما عرف ( بأرض الاجداد ) فلسطين ، والمحور الاخر كان في اسباب تعاون الدول الكبرى ودعمها للحركة الصهيونية خصوصا من قبل بريطانيا والولايات المتحدة الاميركية ، وتناولت الندوة محور ثالث في المؤثرات المادية والمتمثلة بدور العامل المادي وامكانية اليهود في مجال المصارف ، والتموين المالي في الحرب العالمية الاولى ، الذي اسهم بشكل فاعل في تشجيع اليهود على تأسيس وطنهم المزعوم ، وحيثيات اختيار فلسطين كوطن قومي لليهود .

واوضحت الندوة ان المستعمر ما زال يرفض الاعتراف بجريمة الوعد المشؤوم الذي مهّد لقيام إسرائيل ، على أنقاض أرض الشعب الفلسطيني ووطنه ، تحت عناوين ومزاعم توراتية لم تُثبت اللقى الإثارية والأبحاث الأيكولوجية صحة أيٍّ من فرضياتها ووجودها في فلسطين ولهذا، يجري الانحياز لثوابت الأهداف الاستعمارية في تبرير وجود إسرائيل كيانا وظيفيا وُجد لخدمة تلك الأهداف أولا، وللتخلص من مشكلة يهود أوروبا ثانيا، واستثمارهم في تنغيص حياة شعوب المنطقة ، والهيمنة على ثرواتها واستتباع أنظمتها وتوظيفها في خدمة أهداف القوى الاستعمارية، ان صدور ذاك الوعد الذي أنشئت بموجبه إسرائيل .

وبينت الندوة ان الحركة الصهيونيّة سعت ، على اعتبار فلسطين "وطنا قوميّا لليهود"، ومرّة أو مرّات على اعتبار فلسطين أرضا ووطنا لـ "أمّة يهوديّة"، فمنذ ما قبل صدور وعد بلفور، ونص المذكّرة التي قدّمها وايزمان إلى سير سايكس (18/7/1917) ، أمّا المشروع الصهيوني للوعد (18/8/1917) فهو يمثّل العيّنة أو النموذج الذي أكّدت عليه كل مشاريع الوعود التي فصلت بين "الوعد الأوّل" حتى صدور الوعد الرسمي أو النص النهائي لوعد آرثر بلفور، وزيرا لخارجية بريطانيا في 2 تشرين الأول 1917 ، تقبل حكومة صاحب الجلالة المبدأ القائل بوجوب إعادة قيام فلسطين وطنا قوميا للشعب اليهودي، وستبذل حكومة صاحب الجلالة أفضل جهودها لتحقيق هذه

واكدت الندوة انه وكما كان الأمر قبل مائة عام، هناك بين البريطانيين من يرفض الانسياق خلف السرديات  التي شجعت على إنشاء "الوطن القومي اليهودي" على أنقاض وطن الشعب الفلسطيني، وهنالك اليوم من يطالب بإقامة الدولة الفلسطينية، وهي بمعنى من المعاني "الشق الآخر من دولة وعد بلفور"، على قاعدة القبول به وضرورة تطويره، كما كان ينبغي أن تذهب المسألة يومها لاقتسام الوطن الفلسطيني إلى دولتين ، الأمر الذي قاد إلى صدور قرار التقسيم الذي لم ينفذ حتى اليوم ، وبقي الأمر على ذاك الحال حتى حرب يونيو/حزيران 1967، واحتلال البقية الباقية من فلسطين، فأصبح الشعار الموازي للتسوية الراهنة يقوم على قاعدة "حل الدولتين" من منظور آخر مختلف، فالدولة "البلفورية" قائمة، أما الدولة الفلسطينية فلم تجد بعد من يستطيع تجسيدها على الأرض، على الرغم من قيام السلطة الوطنية الفلسطينية وفق "أوسلو". وفي موازاتها، قام الاستيطان بحملاته وغزواته الكبرى التي تتواصل، وتعمل معاولها التهويدية في أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس.

 

 


                                                                                                                                    نشر :  م. مترجم: زينة فيصل ياسين| بقلم: اعلام الكلية