كلية التربية للعلوم الانسانية تقيم حلقة نقاشية في العلاقات اللغوية بين المفردة والسياق وفق نظرية دي سوسير
23/11/2017
اقام قسم اللغة العربية في كلية التربية للعلوم الانسانية ، حلقة نقاشية في العلاقات اللغوية بين المفردة والسياق .

 كلية التربية للعلوم الانسانية تقيم حلقة نقاشية في العلاقات اللغوية بين المفردة والسياق وفق نظرية دي سوسير

كتب / اعلام الكلية :

اقام قسم اللغة العربية في كلية التربية للعلوم الانسانية ، حلقة نقاشية في العلاقات اللغوية بين المفردة والسياق .

وتهدف الدراسة التي بحث فيها الاستاذ المساعد الدكتور ( لؤي صيهود التميمي ) ، الى التعرف على العلاقات بين العناصر المكونة للنص .

واوضحت الدراسة ان ( دي سوسير ) بنى اطروحته العلاقات اللغوية بين المفردة والسياق ، حول اللغة كونها شكلاً وليس مادةً, من خلال نظرته الثاقبة إلى العلاقات بين العناصر المكونة للنص ، أي مفردات اللغة، وقد رفض (سوسير) وجهة النظر التقليدية، والقائلة ان العالم يتألف من أشياء موجودة بشكل مستقل، قابلة للملاحظة الموضوعية والتصنيف الدقيق، ويرى (سوسير) أن الميزة العامة للعلاقة بين الدال والمدلول، هي العشوائية, فليس هناك تلاؤم ضروري في الرابطة بين الصوت أو الدال، وبين المفهوم أو المدلول, وأن تلك العشوائية هي التي تحمي اللغة من التغيير وهذا يعني ان اللغة تتصرف بوصفها قوة محافظة عظيمة في التفهم البشري للعالم. فلهذا هي قادرة على ان تنظم نفسها بنفسها، وهي بالتالي تؤلف حقيقتها الخاصة بها, وبالنظر إلى اللغة بهذا الشكل، تصبح اللغة في النهاية شكلًا لا مادةً, أنها بنية ذات صيغ ، ليست تجميعًا لعناصر ذات محتوى .

وبينت الدراسة أن ذلك التغيير في ادراك العلاقة أعطاها نوعاً من الأولوية، وأصبحت الشيء الوحيد الذي يمكن ملاحظته. وأنها مادة الحقيقة نفسها, فالحقيقة في الأشياء لا تكمن في الأشياء نفسها بل في العلاقات التي تكونها ثم ندركها بين الأشياء . يكون هذا المفهوم الجديد نظرة جديدة مفادها( ان العالم مؤلف من علاقات اكثر مما هو من أشياء), أن الاهتمام بالعلاقات وما تحدثه من معانٍ جديدة ، هو الذي يحرر الكلمات من قيودها المعجمية ، دون أن يمحوها ، إذ ان توق تلك الكلمات إلى التعددية على صعيد المعنى والدلالة، يمنحها قيماً تتمتع بها الكلمات القديمة، وتلك التي ولدت حديثاً.

واكدت الدراسة ان ثنائيات سوسير قد حققت تأثيرًا كبيرًا ومعطيات في مجال اللسانيات لم تنقطع حتى الآن , فقد صار مصطلحا (اللغة) و(الكلام) من الثنائيات المهمة لدى أي لساني أو ناقد بل حتى النحويون صاروا يتلاعبون بتلك الثنائية, فاستبدلوها بالكفاءة اللغوية والأداء اللغوي .