اطروحة دكتوراه في كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش مظاهر التشكيل السيميائي دراسة في لوحات الصراع في الشعر الجاهلي
06/12/2017
ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية اطروحة الدكتوراه الموسومة بـ (مظاهر التشكيل السيميائي دراسة في لوحات الصراع في الشعر الجاهلي ) .

اطروحة دكتوراه في كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش مظاهر التشكيل السيميائي دراسة في لوحات الصراع في الشعر الجاهلي

كتب / اعلام الكلية:

ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية اطروحة الدكتوراه الموسومة بـ (مظاهر التشكيل السيميائي دراسة في لوحات الصراع في الشعر الجاهلي ) .

وتهدف الدراسة التي تقدمت بها الطالبة ( شيماء حاتم عبود مطر الصباحي ) ، وأشرف عليها الاستاذ المساعد الدكتور ( سعيد عبد الرضا خميس ) ، الى إظهار العلاقة القائمة بين أطراف الصراع ، ويكون هذا الصراع هو المحور الذي تقوم عليه تلك اللوحات ، إذ لا يخلو عصر ما من الصراعات ولاسيما صراع الأفكار والرؤى بين أطراف عديدة في المجتمع ، والتعرف على  اقسام لوحات الصراع من حيث موضوعاتها على قسمين : الأول : لوحات الصراع الإنساني ، والآخر : لوحات الصراع الحيواني إذ كان للصراع دورٌ مهمٌ في حياة الإنسان الجاهلي وكانت طبيعة الحياة آنذاك تفرض هيمنتها عليه ، لذلك كانت الصراعات مستمرة تنشب بين الأفراد والقبائل لأسباب كثيرة ومن مهمة الشاعر هي تسجيل تلك المواقف والمشاهد مفصلاً فيها . أما لوحات الصراع الحيواني ، فقد شكلت حيزاً ضمن هذا الشعر وحملت مكانة خاصة ، وبينت هذهِ اللوحات أهمية الحيوان في حياة الإنسان حينذاك .

وتوصلت الدراسة الى عدة استنتاجات كان من ابزها ان الدراسة ظهرت أن للاتجاه الأول ( التواصلي ) ضمن المنهج السيميائي أهمية كبيرة في العملية التواصلية ، وإن هذهِ العملية تتم عبر مجموعة من الإشارات ، والأنظمة اللغوية ، وغير اللغوية ، وإن العلامة التواصلية محكومة بقصد تواصلي ، واشتملت نظرية التوصيل حسب مفهوم ياكوبسـون على عناصر هي ( المرســـل ، المرســـل إليه ، الرسالة ، السياق ، الشفرة ، قناة الاتصال ) ، وشكل المكان نظاماً أشارياً وشكلاً من أشكال التواصل ، وقد اعتمد هذا التشكيل على مرجعيات محددة ثقافياً ، وعُد المكان من المدركات الحسية التي تشير إلى التواصل ، ودالاً تواصلياً ، حاول الشاعر من خلاله إيصال تجربته مع الحياة .

وأظهرت الدراسة أن المكان في الشعر يتشكل عن طريق اللغة ، لكنه لا يعتمد عليها وحدها ، وإنما يحكمه الخيال الذي يشكله بوساطة اللغة ، وإن هذهِ الأمكنة لا تعد حدوداً جغرافية ، بل أصبحت علامات سيميائية تنطق بخطابات الإنسان ودوافعه وهواجسه الفكرية ، وأرضية إبداعية مشحونة بالعطاء والتواصل والإثارة على التأمل ؛ فالمكان كان أنموذجاً من نماذج وسائل الاتصال ، وارتبط بقدرة تأويلية تصوغ أشكالاً من البنى التي تخصه ، ووجدت الدراسة أن لوحة الصراع مع المكان هي تواصل يفرضه اللاشعور الجمعي ، إذ الشاعر لا يتصور الفن عملاً فردياً ، بل يتصوره نوعاً من النبوغ في تمثيل أحلام المجتمع والتواصل معه .

ووجدت الدراسة أن الصور البيانية ( التشبيهية ، والاستعارية ، والكنائية ) كانت إحدى أساليب التواصل التي أفاد منها الشعراء الجاهليون في توصيل مشاعرهم وخلجات نفوسهم ، وإن حروف التشبيه ( الكاف ، وكأن ) شكلت علامات تواصلية ، ولاسيما في لوحات الصراع مع الطلل ، إذ حمل أسلوب التشبيه وظيفة إعلامية ، والوظيفة الإعلامية هي وجود دال يحمل صفة وجودية بوصفها علامة لسانية ويحمل علامة إعلامية ، وقد حمل هذا الأسلوب البياني هذهِ الدلالة العلاماتية ضمن وظيفة السياق في النظرية التواصلية ، واختلاف دلالة الصحراء عند الشعراء الصعاليك ، وحملت صفة ازدواجية في العملية التواصلية ، إذ شكلت علامة من علامات تواصل الشاعر مع ذاته من [جهة وانقطاعه عن مجتمعه من جهة أخرى .