تدريسية من جامعة قاصدي مرباح ورقلة في الجزائر تنشر بحثا في مجلة ديالى للبحوث الانسانية في أثر صيغ الاستهلال السردي في توجيه السرد والزمن
26/12/2017
تدريسية من جامعة قاصدي مرباح ورقلة في الجزائر تنشر بحثا في مجلة ديالى للبحوث الانسانية في أثر صيغ الاستهلال السردي في توجيه السرد والزمن...

تدريسية من جامعة قاصدي مرباح ورقلة في الجزائر تنشر بحثا في مجلة ديالى للبحوث الانسانية في أثر صيغ الاستهلال السردي في توجيه السرد والزمن

 

نشرت التدريسية الدكتورة ( أحلام بن الشيخ ) ، من كلية الآداب واللغات بجامعة قاصدي مرباح ورقلة في الجزائر، بحثا في مجلة ديالى للبحوث الانسانية  ، الصادرة عن كلية التربية للعلوم الانسانية في جامعة ديالى العدد ( 74 ) الجزء الثاني والموسوم بـ ( في أثر صيغ الاستهلال السردي في توجيه السرد و الزمن ( دراسة في  بعض حكايات و نوادر و طرف العرب) .

  تعالج الدراسة صيغ الاستهلال السردي التي أدّت أثرا مهما في إشاعة العجائبية في السرد العربي القديم من خلال الإخفاء والتهويم المباشرين مستغلة هذه الأشكال التعبيرية التي تبين عن قدرة السرد العربي في تنويع الخطابات بفنيتها، كما أثرت هذه الصيغ في زمن السرد حين تحكمت في سيرورته، مستخدمة سرعات السرد موجهة إياه بمنطق سردي واضح ودقيق لا يقل قيمة عما تستخدمه السرديات الحديثة في القصة والرواية.

واوضحت الدراسة ان صيغ الاستهلال تندّ في الموروث السردي العربي جميعا عن أصالة حرفية ذيّلت بوظائف نفعية أو إمتاعيه نابعة من طبيعة الحكاية و مصاحبة لفعل الحكي – ومن ثم السرد أو القص زيادة أو نقصانا- مما يجعل الإقرار بحضورها لازمة استفتاحية للخطاب القصصي المرهون بوجودها، دليلا على صدق الوقائع و تثبيتا للأحداث، ثم تمريرا للأهداف المسطرة منها نفعا أو إمتاعا، ثم إن ما انتابها من تحويلات في أشكالها اللغوية أو وظائفها ضمن الخطابات ما هو إلا نتاج الحركة الفنية في العصر العباسي، فهذه الحركة التي نشطت نشاطا كبيرا واسعا " حتى غدت ثمرة أنضجتها تربة خصبة تمتاح قوتها من أصالتها دون الحاجة لتسميد أو تجديد –وذلك بما أدخله الجيل الناشئ من أبناء الكتاب والموالي- بعد نقل الدواوين إلى العربية حيث توفر عليها من أصحاب الأقلام بعد أن استفاقت ذاكرتهم محتقبة جهود السابقين تحدوهم ما تدرّه عليهم من أرزاق واسعة" ، و عبر ذلك جميعا تهيّأ التحويل والتحوير و الحذف والزيادة في القوالب اللغوية التي انتقلت عن السلف بشكل متواتر.

وتوصلت الدراسة الى عدة استنتاجات كان من ابرزها ان الجملة الاستهلالية النص تمنح طاقة تخييلية منذ بدايته و قبل الولوج إلى تفاصيله، وتعتبر الصيغ الاستهلالية أدوات مفتاحية لمعرفة طبيعة الأشكال السردية المستخدمة في أثناء السرد وتوجيه الرؤية و البنية السردية، وتوجّه الجمل الاستهلالية الزمن و تكشف طبيعته من خلال علاقته بالشكل السردي  ، وتضفي على النص السردي العجائبية أو الغرابة و تؤطر العملية السردية منذ البداية أو قبل البدء في عملية التلقي مما يمنح النص طاقات تخييلية إضافية تختلف بين التفسيرات و التأويلات بحسب درجات تلقي العجائبي في المنظور القرائي.

 

 


                                                                                                                                         نشر :  م. مترجم: زينة فيصل ياسين| بقلم: اعلام الكلية