
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش مظاهر العدول عن الصَّورة النَّمطية عند شَواعر الأندلس دراسة في الرَّؤيا والبِناء
كتب/إعلام الكلية:ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية ، بجامعة ديالى رسالة الماجستير في اللغة العربية، تخصص الادب، والموسومة بـ (مظاهر العدول عن الصَّورة النَّمطية عند شَواعر الأندلس دراسة في الرَّؤيا والبِناء) .هدفت الدراسة التي قدمها الطالب، محمد محمود طعمة، وأشرف عليها الاستاذ الدكتور لؤي صيهود فواز، الى بيان ودراسة ظاهرة العدول عن النمطية في شعر شواعر الاندلس من زوايا متنوعة بغية الكشف عن مدى ما تتمتع به الشاعرة الأندلسية في تجاربها الفنية الشعرية وقاموسها اللّغوي من ثراء، واستقصاء الآليات الفنية والفكرية التي اعتمدتها الشاعرة الاندلسية في تجاوز الصورة النمطية للمرأة من خلال تحليل نصوصها الشعرية التي جمعت بين العمق الفكري والأناقة اللغوية مع تسليط الضوء على كيفية توظيفها للأنا الشعرية كوسيلة لتأكيد الذات الأنثوية ومواجهة التوقعات الذكورية. أظهرت الدراسة أن مفهوم العدول لم يكن مجرد تقنية فنية عابرة، بل كان نتاجًا لرؤية شعرية عميقة تهدف إلى التعبير عن تجارب وأحاسيس ذاتية فريدة، إذ تم رصد مظاهر العدول عن الصورة، حيث ابتكرت الشاعرات صورًا جديدة تتسم بالجرأة والخروج عن المألوف، اذ استطعن الشواعر أن يقدمن فهمًا جديدًا للعلاقة بين المرأة والطبيعة والحب، مكسرات بذلك الصور التقليدية السائدة، فمصطلح العدول يعني الخروج عن صيغة من الألفاظ إلى صيغة أخرى أو من أسلوب إلى أسلوب آخر، لخصوصية يقتضيها المقام أو السياق .بينت الدراسة ان العدول عن الصورة النمطية إسهامًا مهمًا في فهم التجديد الشعري النسوي في العصر الأندلسي، إذ كشفت عن قدرة الشواعر الأندلسيات على تجاوز القيود الفنية والاجتماعية التي فرضتها الصور الشعرية التقليدية، كما أن شعر شواعر الأندلس لا يمكن اختزاله في مجرد محاكاة للشعر الذكوري، بل هو تجربة إبداعية قائمة بذاتها، تبرهن على أن المرأة الشاعرة كانت فاعلة ومجددة في المشهد الأدبي الأندلسي، وأن العدول عن الصورة النمطية كان الأداة التي مكنتها من تحقيق صوتها الشعري الخاص، كما إنَّ الشاعرة الاندلسية استطاعت أن تجعل لنفسها مناخاً خاصاً بها من خلال الاسس الثقافية التي تجلت في شعرها مما ساعدها في أنتاج العدول في صور الاغراض الشعرية مما أرسى قواعدها الفكرية التي وظفتها في اشعارها وحسب سياقات متباينة.وتأتي هذه الدراسة انسجاماً مع احدى الاهداف السبعة عشر وهو التعليم الجيد الذي يؤكد على اهمية توفير التعليم العالي المتميز ودعم البحث العلمي.












