
كلية التربية للعلوم الإنسانية تعقد ندوة علمية عن حرية العقيدة مع غير المسلمين في بلاد الأندلس
كتب/إعلام الكلية :عقد قسم التاريخ في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة ديالى ندوة علمية بعنوان “حرية العقيدة مع غير المسلمين في بلاد الأندلس”, بحضور عدد من التدريسيين والطلبة.تناولت الندوة التي ناقشت محاورها المدرس الدكتورة بشائر هادي حسن، تجربة الأندلس بوصفها نموذجًا تاريخيًا متميزًا للتعايش الديني بين المسلمين والمسيحيين واليهود، حيث شكلت حرية العقيدة أحد أهم الأسس التي قامت عليها هذه التجربة، مما جعل الأندلس مثالًا فريدًا للتسامح الديني خلال العصور الوسطى، في وقت كانت فيه أوروبا تشهد صراعات مذهبية واضطهادًا دينيًا واسعًا.أوضحت المحاضِرة أن الحكم الإسلامي في الأندلس انتهج سياسة متسامحة تضمن حرية العقيدة لغير المسلمين من أهل الذمة، حيث أُتيح لهم ممارسة شعائرهم الدينية والاحتفاظ بكنائسهم وأديرتهم، وتطبيق شرائعهم الخاصة مقابل دفع الجزية، استنادًا إلى المبادئ القرآنية التي تؤكد احترام حرية الاختيار الديني، لقوله تعالى: ﴿لا إكراه في الدين﴾, مشيرةً إلى مشاركة غير المسلمين في الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والإدارية، وتولي بعضهم مناصب مهمة في الدولة، فضلًا عن مساهمتهم في العلوم والآداب العربية، فيما بينت التزامات أهل الذمة وشروط العهد التي نظمت علاقتهم بالدولة الإسلامية.وفي ختام الندوة جرى التأكيد على أهمية دراسة نماذج التعايش التاريخية لتعزيز ثقافة التسامح والحوار بين الأديان في المجتمعات المعاصرة، بما يسهم في ترسيخ قيم السلام والتعايش المشترك، وتحقيق هدف التنمية المستدامة السادس عشر: السلام والعدل والمؤسسات القوية.







