
كلية التربية للعلوم الإنسانية تعقد ندوة علمية في اللسانيات المعرفية وتطبيقاتها في السياق التعليمي
كتب/اعلام الكلية:عقد قسم اللغة الانكليزية في كلية التربية للعلوم الانسانية في جامعة ديالى ندوة علمية في اللسانيات المعرفية وتطبيقاتها في السياق التعليمي .بينت الندوة التي ناقشها المدرس المساعد هالة قحطان داود انَ اللسانيات المعرفية تعد اتجاها لغويا حديثا ينظر الى اللغة بوصفها جزءًا من القدرات العقلية والإدراكية للإنسان، إذ يركز على العلاقة بين اللغة والتفكير والخبرة الإنسانية، وتنطلق هذه المقاربة من أن اللغة ليست نظامًا شكليًا مجردًا، بل هي انعكاس لطريقة الإنسان في إدراك العالم وتنظيم تجاربه، ولذلك يُعد المعنى محورًا أساسًا في التحليل اللغوي، ولا يمكن فصل البنية اللغوية عن السياق المعرفي والثقافي الذي تُستخدم فيه. اكد الندوة انَ اللسانيات المعرفية تفترض أن اللغة والفكر مترابطان ترابطًا وثيقًا، وأن القواعد اللغوية ذات طبيعة دلالية وليست اعتباطية، كما تؤكد أن التجربة الجسدية والحسية تسهم في بناء المعنى. ومن أبرز مفاهيمها نظرية الاستعارة المفهومية التي تفسر فهم المفاهيم المجردة من خلال مفاهيم محسوسة مألوفة، إضافة إلى المخططات التصورية التي تمثل أنماطًا ذهنية ناتجة عن الخبرة الجسدية المتكررة، ومبدأ التجسيد الذي يربط المعنى بالتجربة الحسية للإنسان، ففي المجال التعليمي، تسهم اللسانيات المعرفية في تطوير طرائق التدريس من خلال التركيز على الفهم العميق للغة بدل الحفظ الآلي، ولا سيما في تعليم اللغات. فهي تساعد المتعلمين على ربط المفردات والتراكيب بخبراتهم اليومية، وتُسهِم في شرح القواعد النحوية شرحًا دلاليًا يوضح وظائفها ومعانيها. كما تعزز مهارات الفهم القرائي، وتدعم تعليم اللغة الثانية عبر تنمية الوعي المعرفي والثقافي لدى المتعلمين.وتأتي هذه الندوة انسجاماً مع الهدف الرابع من اهدف التنمية المستدامة وهو التعليم الجيد الذي ينص على تعليم شامل وعادل ومنصف للجميع، وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة .






