
كلية التربية للعلوم الإنسانية تعقد ندوة إلكترونية بعنوان «الموقف المؤجل: جدلية الاعتراف والاحتمال في شعر حازم رشك التميمي»
كتب/إعلام الكلية :عقد قسم اللغة العربية في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة ديالى ندوة إلكترونية بعنوان: «الموقف المؤجل: جدلية الاعتراف والاحتمال في شعر حازم رشك التميمي (قصيدة هروب من الطف أنموذجاً)». انطلقت الندوة التي حاضر فيها كل من المدرس الدكتور محمد جميل مصطفى، والمدرس الدكتور عبدالهادي حسين كامل من قراءة قصيدة «هروب من الطف» بوصفها نصاً شعرياً لا يستحضر واقعة الطف بوصفها حدثاً تاريخياً مكتملاً، وإنما يتعامل معها بوصفها رأسمالاً رمزياً فاعلاً في تشكيل الوعي الاجتماعي والأخلاقي. فالطف في المخيال العراقي لم تعد حادثة منجزة في وقائع التاريخ فحسب، بل غدت معياراً أخلاقياً تُقاس على أساسه المواقف، الأمر الذي يدفع النص إلى طرح سؤال إشكالي يتجاوز حدود الماضي إلى مساءلة الضمير والهوية: «مع مَنْ كنتَ ستكون؟».تناولت الندوة كيفية تفكيك هذا السؤال لليقين الجمعي الذي يفترض أن الجميع كانوا سيقفون مع الإمام الحسين (عليه السلام)، ليحل محله خطاب اعترافي يزعزع الصورة المثالية للذات، ويفتح المجال أمام مساءلة الموقف الأخلاقي في ضوء شروطه التاريخية الواقعية، بما فيها السلطة والقمع والخوف والإغراء.هدفت الندوة إلى الكشف عن مفهوم الموقف الأخلاقي المؤجل في شعر حازم رشك التميمي، ولا سيما في قصيدته «هروب من الطف»، بوصفه مفهوماً يعيد تعريف معيار الموقف الأخلاقي بعيداً عن الأحكام اللاحقة التي يفرضها التاريخ. إذ تؤكد القصيدة أن قيمة الموقف لا تُقاس بما يعلنه الإنسان بعد مرور أربعة عشر قرناً، وإنما بما كان يمكن أن يختاره في ظل شروط السلطة والقمع والخوف والإغراء، لتقدم بذلك نقداً عميقاً لآليات إنتاج الهوية الأخلاقية في الوعي الجمعي، أكثر من كونها مجرد استعادة لواقعة الطف أو استحضار لأحداثها.أوصت الندوة بضرورة توسيع الدراسات النقدية التي تتناول مفهوم الموقف الأخلاقي المؤجل في الشعر العربي، واستقصاء تجلياته الفكرية والجمالية في النصوص الشعرية المعاصرة، فضلاً عن تتبع مظاهر الاعتراف في الشعر الحسيني والكشف عن أبعادها الفكرية وأثرها في إعادة تشكيل الوعي الأخلاقي، بما يسهم في تطوير المقاربات النقدية الحديثة لخطاب الطف في الأدب العربي.تنسجم الندوة مع الهدف الرابع: التعليم الجيد، من خلال دعم التعليم الأكاديمي والبحث العلمي، وتعزيز التفكير النقدي والتحليل المعرفي في مجال الدراسات الأدبية والنقدية.








