
كلية التربية للعلوم الإنسانية تعقد ندوة علمية بعنوان حماية المجتمع العربي الإسلامي من أثر الأوبئة وسبل معالجتها
كتب/ إعلام الكلية:عقد قسم التاريخ في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة ديالى، بالتعاون مع المديرية لتربية ديالى، ندوة علمية بعنوان «حماية المجتمع العربي الإسلامي من أثر الأوبئة وسبل معالجتها» .بيّنت الندوة التي حاضرَ فيها المدرس الدكتور حسن نجيب محمد أن المجتمعات البشرية واجهت عبر التاريخ موجات متعاقبة من الأوبئة والأمراض الفتاكة التي أسهمت في تغيير مساراتها، ولم يكن المجتمع الإسلامي بمعزل عن هذه الأزمات، إلا أن التعامل معها اتسم بالموازنة بين الإيمان والأخذ بالأسباب العلمية والطبية، إذ لم تقتصر آثار الأوبئة على الجانب الصحي، بل امتدت لتؤثر في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، وتترك تحولات عميقة في بنية المجتمعات.تطرقت الندوة إلى أبرز الأوبئة التي شهدها التاريخ الإسلامي، ومنها طاعون عمواس سنة 18هـ/639م، الذي وقع في بلاد الشام خلال خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وتوفي فيه عدد من كبار الصحابة، منهم أبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما، فضلاً عن طاعون الجارف سنة 69هـ الذي اجتاح البصرة وحصد أعداداً كبيرة من الأرواح خلال مدة قصيرة ، وأبرز الأوبئة التي شهدها المجتمع العربي الإسلامي عبر التاريخ، وآثارها الصحية والاجتماعية والاقتصادية، فضلاً عن الجهود الوقائية والعلاجية التي اتبعها المسلمون في مواجهتها.سلطت الندوة الضوء على الموقف النبوي في التعامل مع الأوبئة، ولا سيما مبدأ الحجر الصحي ومنع الانتقال من المناطق الموبوءة وإليها، استناداً إلى قول النبي محمد ﷺ: «إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها»، بوصفه من المبادئ المبكرة التي أرست أسس الحد من انتشار الأوبئة والعدوى.كما أشارت الندوة إلى جهود المسلمين في إنشاء المستشفيات وتطوير المؤسسات الطبية، وتخصيص مرافق لرعاية المرضى، بما يسهم في الحد من انتقال الأمراض، مؤكدةً أهمية الجمع بين الوعي الديني والأخذ بالوسائل العلمية في مواجهة الأزمات الصحية.اوصت الندوة بضرورة إبراز إحياء التراث الطبي الإسلامي والاستفادة من تجاربه، وتعزيز الوعي الديني والصحي خلال الأزمات الوبائية، والاهتمام بمبادئ الطب الوقائي والحجر الصحي، والحد من المخالطة عند انتشار الأمراض، فضلاً عن التأكيد على أهمية التداوي والأخذ بالأسباب العلمية في مواجهة الأمراض والأوبئة.تأتي الندوة ضمن جهود قسم التاريخ في دعم الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة (الصحة الجيدة والرفاه)، من خلال تعزيز الوعي الصحي والوقائي، والتعريف بسبل حماية المجتمع والحد من آثار الأوبئة والأمراض.






