
كلية التربية للعلوم الإنسانية تقيم حلقة نقاشية حول تأطير العدالة: كيف تُشكِّل اللغة فهمَنا لحقوق الإنسان
كتب/ إعلام الكلية:أقام قسم اللغة الانكليزية في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة ديالى حلقةً نقاشيةً بعنوان (تأطير العدالة: كيف تُشكِّل اللغة فهمَنا لحقوق الإنسان).تناولت الحلقة النقاشية التي ناقشت فيها الأستاذة الدكتورة إيمان رياض أديب، الدور المحوري للغة في تشكيل تصوراتنا عن العدالة وحقوق الإنسان والنوع الاجتماعي، مؤكدةً أن “تأطير العدالة” لا يقتصر على اختيار المفردات، بل يُعد عمليةً ذهنيةً وسلطويةً تحدد من يستحق الحماية ومن يُستثنى منها. وأوضحت أن استخدام لغة ذات طابع أمني بدلاً من لغة حقوقية يؤدي إلى تحويل مسار السياسات العامة من الحلول الإنسانية والإغاثية إلى إجراءات قمعية.كما ركزت الحلقة على دمج مفهوم التحليل التقاطعي للنوع الاجتماعي في السياسة الاجتماعية، مبينةً أن التساؤل حول “المساواة للجميع؟” يكشف قصور اللغة التقليدية عن استيعاب تداخل الهويات، إذ لا يمكن تحقيق المساواة من خلال التعامل مع النوع الاجتماعي بوصفه كتلة واحدة، بل عبر فهم تداخله مع العرق والطبقة الاجتماعية وما ينتج عنه من أشكال مركبة من التمييز.أكدت الحلقة أهمية الانتقال من لغة “المبني للمجهول” التي تخفي المسؤوليات إلى لغة “المسؤولية المباشرة” التي تُسمي الجناة وتُحمّلهم أفعالهم، مع الدعوة إلى تبني لغة “الشخص أولاً” التي تحفظ كرامة الإنسان قبل أي تصنيف قانوني. كما شددت على ضرورة إشراك الفئات المهمشة في صياغة الأطر اللغوية للسياسات الاجتماعية، لضمان تعبيرها عن واقعهم المعاش لا عن شعارات عامة.وتنسجم هذه الحلقة مع أهداف التنمية المستدامة، ولاسيما الهدف السادس عشر (السلام والعدل والمؤسسات القوية) والهدف الخامس (المساواة بين الجنسين)، من خلال تعزيز العدالة اللغوية بوصفها شرطًا أساسًا لتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية على أرض الواقع.







