
كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش الحياة الإقتصادية والإجتماعية في كتاب لطائف المعارف للثعالبي (ت ٤٢٩هـ/ ١٠٣٨م)
كتب/إعلام الكلية:ناقش قسم التاريخ في كلية التربية للعلوم الإنسانية في جامعة ديالى، رسالة الماجستير في التاريخ الاسلامي، والموسومة بـ (الحياة الإقتصادية والإجتماعية في كتاب لطائف المعارف للثعالبي (ت ٤٢٩هـ/ ١٠٣٨م)هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة ميثاق عبد الرحيم شكر، وأشرف عليها الاستاذ الدكتورة سماهر محي موسى، الى بيان طبيعة الحياة الإقتصادية و الإجتماعية في كتاب لطائف المعارف للثعالبي، ويُعد هذا الكتاب من المصادر المهمة التي حفظت كثيراً من الأخبار الإجتماعية والإقتصادية ، إذ تضمن إشارات للعادات والتقاليد عند الشعوب العربية وطبقات المجتمع وخصائص البلدان فضلاً عن وصفه للزراعة والصناعة والتجارة والموارد والثروات..أوضحت الدراسة أن الثعالبي نشأ في بيئة مُتواضعة ، فلم يكن والده او أُسرته من أصحاب النفوذ او الثراء ، فنشأ في بيت يفتقر الى الغنى المادي ، لكنه كان غنيا بالعلم والادب ، فكان للثعالبي أثر كبير في حفظ التراث الأدبي واللغوي من خلال منهجه المبني على الجمع والأنتقاء ، وهذا المنهج بطبيعته يعكس التأليف القائم في عصره ولا يقلل من منزلته العلمية‘ كما أن رحلات الثعالبي العلمية وأتصاله ببلاطات الأمراء كان له الأثر الكبير في تكوين شخصيته الأدبية وتنوع أنتاجه وهذا ماجعله من أبرز ممثلي الأدب العربي في القرن الرابع الهجري، كما أن من الصفات البارزة في الحياة الثقافية في تلك الحقبة أن العلماء والشعراء والأُدباء داوموا على التنقل بين بلاطات الملوك والأمراء ، طالبين الرعاية والدعم. كشفت الدراسة أن كثيراً من الأنتقادات التي وجهت لمؤلفات الثعالبي، ومنها الأستشراقية، تفتقر الى البعد التاريخي ، وهذا لايقلل من مكانته بأنه مصدر أساسي لدراسة الأدب العربي، وأن أهتمام الثعالبي بالنشاط الزراعي فهو لم يكتفِ بوصف المدن والعادات بل تناول ما أشتهرت به تلك المدن من محاصيل زراعية عديدة ومتنوعة وقدم من خلال ذلك صورة تاريخية دقيقة وواضحة كما أبرزت الدراسة أهمية الصناعة منذ القدم ومزاولتها حتى من قبل الأشراف لأهميتها الأجتماعية والأقتصادية ، كما أشارت الدراسة الى إزدياد نفقات الطبقة الخاصة سواء في العصر الأموي أو العباسي نتيجة الأنفتاح على الأمم الأخرى، فكثر الأنفاق على المأكل والملبس وإقامة الحفلات والأنفاق على أمور اللهو والتسلية، وفي الحياة الأجتماعية تبين أهتمام الثعالبي بالمجتمع من حيث دراسة طبقاته ومن الحكام والوزراء والقضاة.وتأتي هذه الدراسة انسجاماً مع احدى الاهداف السبعة عشر وهو التعليم الجيد الذي يؤكد على اهمية توفير التعليم العالي المتميز ودعم البحث العلمي .








