
كلية التربية للعلوم الانسانية تعقد ندوة علمية حول فساد المؤسسات الإدارية في العصر المملوكي – أسبابه ونتائجه
كتب/إعلام الكلية :
عقد قسم التاريخ في كلية التاريخ في كلية التربية للعلوم الانسانية بجامعة ديالى ندوة علمية حول فساد المؤسسات الإدارية في العصر المملوكي – أسبابه ونتائجه .
بينت الندوة التي ناقش محاورها الاستاذ الدكتور عبد الخالق خميس علي, إن الفساد والرشوة مرض متأصل في نفوس عدد من البشر، بدليل قِدَمه ووجوده في عصور قديمة وبقي مستمراً وسيستمر، فضلاً عن وجود نواهٍ وتحذير ومنع ووعيد في التعاليم السماوية كافة، وعلى الرغم مما شهدته دولة المماليك البحرية من انجازات وتطورات على الاصعدة كافة الا انها شهدت على مدى تاريخ دولتيها، البحرية (648-784هـ/1250-1382م)، والبرجية/الجراكسة (784-923هـ/1382-1517م)، الذي امتد لأكثر من قرنين ونصف القرن من الزمان، شهدت ظهور وتنامي ظاهرة الرشوة في أغلب مؤسساتها الإدارية والمالية والعسكرية، وزادت في عهد الدولة الثانية إلى أضعاف ما كانت عليه أيام الدولة الأولى (البحرية).
أكدت الندوة إن الفساد الإداري والمالي كان متغلغلاً في مفاصل المؤسسات الإدارية والديوانية التي تعد من مقومات الدول المهمة والأساسية ، نظراً لما تمثله وتقوم به من دور أساس ومهم في تسيير شؤون الدولة المتعددة ، والملاحظ أن الفساد انتشر فيها بسبب وجوده منذ عصور سابقة في مصر وغيرها ، ونظراً للتعقيد الإداري الذي كانت عليه المؤسسات الإدارية في دولة المماليك ، كل هذا ساعد على تفشي ظاهرة البذل والرشوة والفساد الذي كانت له نتائج سيئة كما هو معلوم ، وبالتالي زاد من الآثار السيئة على الدولة والسلطنة والمجتمع ككل, أما من ناحية المجتمع فالفساد أسهم بظهور وتعدد طبقات المجتمع ، فالطبقة العليا تزداد ثراءً على حساب الطبقة الدنيا التي يزداد فقرها كلما زاد غنى الطبقة العليا ، وذلك من خلال إن تولي هؤلاء للمناصب جاء عن طريق البذل ، فهم والحالة هذه يقومون – بعد تولي المناصب – بتعويض ما بذلوه ، فيقع العبء في ذلك على الطبقات الفقيرة من السواد الأعظم من العامة الذين عاشوا حينذاك في فقر مدقع ، بل تكاد تكون معيشتهم حد الكفاف.
يأتي هذا النشاط العلمي في إطار دعم الهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة (السلام والعدل والمؤسسات القوية)، إذ يسهم في تعزيز الوعي بأهمية بناء مؤسسات قائمة على النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد .







