
كلية التربية للعلوم الانسانية تقيم حلقة نقاشية في القراءات القرآنية وأثرها عند أوائل النحاة
كتب/اعلام الكلية:اقامت شعبة الاعلام والاتصال الحكومي، بالتعاون مع قسم اللغة العربية، في كلية التربية للعلوم الانسانية بجامعة ديالى، حلقة نقاشية حملت عنوان (القراءات القرآنية وأثرها عند أوائل النحاة ) .هدفت الحلقة النقاشية التي ناقش محاورها المدرس المساعد محمد هاشم عارف، الى التعريف بمصطلح القراءات القرآنية، وأنواعها و ومن هم قراء القراءات ورواتهم مع بيان اهم الشروط الواجب توفرها كي تكون القراءة صحيحة ، وما يقابلها من قراءة شاذة فقدت احد الشروط اللازمة لصحتها، فضلا عن بيان مدى تأثير تلك القراءات بشقيها ( الصحيح والشاذ ) في رفد الشاهد النحوي، وكيف اعتمدها أوائل النحاة البصريون منهم والكوفيون كشاهد نحوي معتمد في تقعيد القواعد النحوية، كما تطرّقت الحلقة النقاشية الى عدد المواضع التي ذكرها كل نحوي في كتبهم سواء كانت القراءة صحيحة ام شاذة وكيف كانت تخريجاتهم لتلك القراءات بدأ من الخليل مرورا بسيبويه والفراء والكسائي والاخفش والمبرد وغيرهم من النحاة في المدرستين البصرة والكوفة . توصلت الحلقة النقاشية الى أن الخليل وسيبويه احتجا بالقراءات الشاذة فضلاً عن المتواترة، ثم إن سيبويه كان له ميدانٌ خاص به نحو القراءات القرآنية ، فإذا ما أتتْ هذه القراءةُ مخالفةً لقياسه النحوي ، فإنه لا يتعرض لها بالتخطئة ، أو النكران ، أو الردِّ ، كما هو الحال عند النحاة الذين خَلَفوه من البصريين ، والكوفيين، كما إن أوَّل من فتح باب الطعن على القراءات المتواترة ، والشاذة هو الأخفش الأوسط الذي نجد أولى مصطلحات الطعن في كتابه ( معاني القرآن ) ، ومن ثم مهَّد الطريق للكسائي ، والفراء ، والمازني في هذا الطعن ، كما إن الكوفيين ، ومتأخري نحاة البصرة كانوا ينظرون إلى القراءات القرآنية من خلال قواعدهم النحوية . فإذا أتتْ القراءةُ تطَّردُ مع قياسهم النحوي احتجوا بها ، وجعلوها الشاهد الأعلى فصاحةً ـ سواء كانت صحيحةً أو شاذةً ـ وإذا ما كانت هذه القراءةُ تصطدم مع قياسهم النحوي ، فإنهم يضعِّفونها ، ويردُّونها ، وربَّما رمُوا قارئها باللحن تارةً، وبالوهم تارة أخرىوتأتي هذه الندوة في إطار تحقيق احدى أهداف التنمية المستدامة (التعليم الجيد)، من خلال رفع مستوى التعليم وجودته لدى طلبة كليتنا .






