
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش أثر الأصمعيّ (ت216هـ) في كتب خلق الإنسان، دراسة لغوية تحليلية
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش أثر الأصمعيّ (ت216هـ) في كتب خلق الإنسان، دراسة لغوية تحليليةكتب/إعلام الكلية:ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية ، بجامعة ديالى رسالة الماجستير في اللغة العربية ، تخصص اللغة والموسومة بـ ( أثرِ الأصمعيّ (ت216هـ) في كتب خلق الإنسان، دراسة لغوية تحليلية ) .هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة، أزهار رزاق رسول، وأشرف عليها الاستاذ الدكتور مكي نومان مظلوم، الى محاولةً لبيانِ منزلة الأصمعيِّ في هذا اللونِ من التأليفِ، إذ برُزُ اسمُ الأصمعيِّ (ت 216هـ)، كأحدِ أعلامِ المدرسةِ البصريّةِ، الذي عُرفَ بسَعةِ حِفظِه، ودقّةِ ملاحظتِه، وحرصِه على جَمعِ ألفاظِ العربِ في أبوابِها المختلفةِ. وقد كانَ لجهودِه في كُتبِ خَلقِ الإنسانِ أثرٌ بارزٌ يظهرُ في ما ألَّفَه اللاحقونَ، فصارَ مَرجعًا أساسيًّا لمَن ألف بعدَه من عُلماءِ اللُّغة، والكشفِ عن أثرِه في إثراءِ الألفاظِ الخاصة بأعضاءِ جسم الإنسان، مع تحليلِ ما وردَ عنه وعن غيره من العلماءِ في هذا الجانبِ .. بينت الدراسة أنَّ كتاب خلق الإنسان للأصمعيّ يُعَدّ أوّل كتابٍ وصل إلينا في موضوع خلق الإنسان في التراث العربي، وإن الأصمعيّ كان الرائد في هذا النوع من التأليف ، اذ يُعَدّ الكتاب أوّل مصنَّفٍ تعرض لموضوع الحمل والولادة والمولود بصورة مستقلّة ضمن إطار لغوي، كما أنَّ التأثّر بأسلوب الأصمعيّ ظلّ واضحاً في كتب خلق الإنسان اللاحقة، وأنَّ من ألّف بعده لم يستطع التحرّر التام من أسلوبه سواء في التبويب على وفق الترتيب العضوي من الرأس إلى آخر عضو في الجسم ، أو في الإكثار من الشواهد الشعرية، كما أنّ أثر الأصمعيّ لم يقتصر على كتب خلق الإنسان، بل امتدَّ إلى المؤلفات الموسوعية والتعليمية التي خصَّصت فصولاً أو أبواباً لموضوع خلق الإنسان.أوضحت الدراسة إنّ مصادر الأصمعيّ سماعية ، إذ كان يستمدّها من منابعها الأصلية مباشرة من أفواه الأعراب والرواة، فلم يذكر في كتابه خلق الإنسان شيئاً عن العلماء الذين سبقوه ، كما كشفت الدراسة التحليلية للمادة اللغوية أن كتاب خلق الإنسان لثابت بن أبي ثابت تأثر بأسلوب الأصمعيّ ، سواءٌ بشكل صريح أو ضمني. فمن خلال تتبع المصادر والموازنات، اتضح أن الأصمعي لم يكن مجرد مرجع عابر، بل كان المصدر الأساسي، والمنبع الأول الذي استقى منه ثابت بن أبي ثابت مادته اللغوية..وتأتي هذه الدراسة انسجاماً مع احدى الاهداف السبعة عشر وهو التعليم الجيد الذي يؤكد على اهمية توفير التعليم العالي المتميز ودعم البحث العلمي .









