
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش الحكاية اللّغوية في المعجم العربيّ حتّى نهاية القرن الرابع الهجريّ
كتب/إعلام الكلية:ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية ، بجامعة ديالى اطروحة الدكتوراه في اللغة العربية تخصص (لغة)، والموسومة بـ (الحكاية اللّغوية في المعجم العربيّ حتّى نهاية القرن الرابع الهجريّ) .هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة، رونق سالم لطيف، وأشرف عليها الاستاذ الدكتور محمد بشير حسن، الى بيان اهمية الحكاية اللغوية واثرها في المعجمات العربية ؛ إذ لوحظ ورود حكايات في مستويات اللّغة كافة، بوصفها طريقةً من طرائق المحافظة على بعض الاستعمالات الصوتية، والصرفية، والنحوية، والدلالية، إذ تنبع أهمية الموضوع بوصف الحكاية رافدًا بارزًا من روافد معجمات اللّغة التي نقلت لنا ألفاظًا يمكننا الاستدراك بها على كثيرٍ من مواضع اللّغة، على الرغم من غرابتها وقلّتها في الاستعمال. بينت الدراسة أَنَّ بعض الحكايات، ورُبَّما أغلبها، تستند إِلى السياق الذي وردت فيه؛ فاللفظة بمفردها ليست كما هي في سياقها داخل الجُملة، كما أَنَّ الحكايات اللّغوية في المعجمات المتقدمة كانت قليلة، ولا سيّما في العين والجيم والتقفية في اللّغة؛ وذلك بسبب طبيعة التأليف في المعجمات الأولى، ، وأنَّ علماء العربيّة يستشهدون بالمحكي عن العرب؛ لإثبات استعمال نادر أو غريب لبعض الألفاظ، وإثبات صحة ورودها في كلام العرب بدليل الحكاية، كما أَنَّ بعض نصوص الحكايات وردت غير منسوبة لقائل معين، و أَنَّ أَغلب ما نُقِل في كتب اللّغة عن طريق الحكاية جاء فيه النصّ المنقول بألفاظه على عكس ما نُقِلَ بالرواية؛ فإِنَّهُ يُنقل بالنصّ أو بالمعنى أَحيانًا.أوضحت الدراسة أن للحكاية اللّغوية إسهامٌ كبيرٌ في حفظ عددٍ من الظواهر الصوتية، والصرفية، والنحوية، والمعجمية خارج معيار الفصاحة، كما مثّلت الحكاية اللّغوية تنوعًا لهجيًا أوردهُ مصنفو المعاجم في إثبات استعمالها في لهجات بعض القبائل العربيّة، فمن الإشكالات الواردة في الحكاية اللّغوية، عدم ذكر مصدرها الذي وردت فيه، سواء كان مِمَّا وصل إلينا أو مِمَّا هو في عداد المفقود إِلى اليوم، كما ندر ورود الشواهد من القُرآن الكريم والحديث النَّبويّ الشَّريف والشعر العربيّ في نصوص الحكاية اللّغوية، واقتصر أَغلبها على ألفاظ قليلة أوردها مصنفو المعجمات محكية عن علماء العرب، فمن الوظائف البارزة للحكاية اللّغوية، توثيق اللهجات المندثرة التي لم تصل إلينا، كذلك تبرير الشذوذ الإعرابي والصرفي.وتأتي هذه الدراسة انسجاماً مع احدى الاهداف السبعة عشر وهو التعليم الجيد الذي يؤكد على اهمية توفير التعليم العالي المتميز ودعم البحث العلمي .










