
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش القصّة القصيرة في ديالى ؛ دراسة في الرؤية والبناء
كتب/إعلام الكلية:ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية ، بجامعة ديالى رسالة الماجستير في اللغة العربية، تخصص الادب، والموسومة بـ (القصّة القصيرة في ديالى- دراسة في الرؤية والبناء -) . هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة فاطمة حسين كريم ، وأشرف عليها الاستاذ المتمرس الدكتور فاضل عبود خميس، الى إضاءة ابداع القصّة القصيرة في ديالى بوصفها جزءاً أصيلاً من المشهد السردي في العراق، ذلك من خلال دراسة منتخبات قصصية لعدد من كتّاب المحافظة، وتتبع الأسس الفنية للقصّة، التي شكلت رؤيتهم السرديّة، وما قدمته قصصهم من طرائق جديدة في التعبير عن الواقع، والانسان .توصلت الرسالة إلى أن الذات في القصّة القصيرة في ديالى بنية متأرجحة بين القوة والضعف، وبين الرغبة والانكسار، وتبين أن الذات المهمشة كانت الأكثر حضوراً، فلم يظهر الآخر بوصفه كياناً خارجياً دائماً، بل بدا امتداداً لصراع الذات مع نفسها، فهو مرآة تكشف خوفها ورغباتها ويتمظهر عبرها وبها، كما أن استدعاء التراث لا يأتي بوصفه تزيين لغوي، بل عنصراً يعيد ربط التجربة الفردية بذاكرة الجماعة، عبر استثمار الموروث الشعبي، والديني التاريخي في تثبيت الهوية، وإعادة الانسان إلى جذوره.بينت الرسالة أن المعجم القصصي يميل إلى مفردات الحرب بما تحمله من عنف ودمار و إلى الالفاظ الرمزية التي تُخفي أكثر مما تُفصح عنه، نتيجة الظروف الاجتماعية والرقابية التي قلصت من قدرة القاص على التصريح ولاسيما أنه كان يعاني الحروب واحدة تلو الأخرى ويعاني الحصار والقمع والاضطهاد، كما أن الزمن لا يعمل بوصفه خطاً تقويمياً متتابعاً بل كونه بعداً داخلياً يفضح توترات الشخصيات وتحولاتها، و أن المكان يتجاوز وظيفته الإطارية تجري فيها الأحداث، وأن القصّة القصيرة في ديالى قدمت تجربة سردية تتضافر فيها الرؤية مع اللغة مع الزمن والمكان لتشكل بنية قصصية متينة ومتماسكة، وأن القصّة قدمت خطاباً قريباً من الواقع الذي عاشه الانسان محملاً بالهموم والقلق، ومتخذاً احياناً الواقعية المباشرة، واحياناً الرمز والصورة العجائبية. وتأتي هذه الدراسة انسجاماً مع احدى الاهداف السبعة عشر وهو التعليم الجيد الذي يؤكد على اهمية توفير التعليم العالي المتميز ودعم البحث العلمي .










