
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش المَباحِثُ الصَّرفِيةُ في التَّذييلِ والتَّكميلِ في شَرحِ كِتاب التَّسْهِيل، لأبي حيان الأَندَلُسي (ت 745هـ )
كتب/إعلام الكلية:ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية ، بجامعة ديالى رسالة الماجستير في اللغة العربية، تخصص اللغة، والموسومة بـ (المَباحِثُ الصَّرفِيةُ في التَّذييلِ والتَّكميلِ في شَرحِ كِتاب التَّسْهِيل، لأبي حيان الأَندَلُسي (ت 745هـ ). هدفت الدراسة التي قدمها الطالب انور خليل ابراهيم، وأشرف عليها الاستاذ الدكتورة غادة غازي عبد الحميد، الى تَقديم شَخصِيتَين وقامَتَين عِلمِيَتَين، مَلئَت مُصَنفاتُهم المَكتَبةَ اللُغويةَ العربية، نحوًا وصرفًا وأدبًا وتفسيرًا وفقهًا، والاطلاع على المادة الصَّرفية التي جاءت في كتاب (التذييل والتكميل) عامة، وتسليطُ الضَوءَ على (أبي حيان) خاصة وبيان شَخصِيته العلمية المُتَمثلة في آرائه وموافقاته ومخالفاتهِ واستدراكاته والردِّ على المسائل الصَّرفية التي قَدمها ابن مالِك.توصلت الرسالة إلى أنَّ كِتابَ (التذييل والتكميل) حوى على مادَةٍ صَرفيةٍ قد تكونُ شامِلةً، مما تُغني طالِب العِلم عن الكُتُبِ الأخرى مِمَن يُريدُ دِراسَةَ مادَّة الصَّرفِ وضَبطها، فلم يُغَيرْ (أبو حيان) في مَنهَج ابن مالِك في إيراد المادة الصَّرفية، بل سارَ على المَنهجِ نَفسِهِ من حَيث تَقسِيمِ الأبوابِ وتَرتِيبِها، وأنَّه كان (لأبي حيان) مَذهَبًا مُستَقِلًا، فلم يَكن مّذهبُه بَصريًا أو كوفِيًا، بل أمتازَ بالحِيادية وعَدم التَّعصب لمَذهَبٍ دونَ آخر، وإنْ كان يَميل لمَذهَب سيبويه في بعض المَسائِل ، فلم يَكتَفِ (أبو حيان) بنَقل المسألة ودِراستها على مَذهبٍ مُعين أو مَدرَسةٍ مُعينَة دونَ أخرى أو عالِمٍ دونَ آخر، بل نراه يُورِد أغلب ما جاءَ فيها من آراء ومَذاهب وخلافات.بَيَّنَت الدِراسة أنَّ (أبا حيان) قد نَوَّعَ الاستِدلالِ بالشواهِد بِمختَلَف أقسامِها في إثبات القاعِدة الصَّرفية، و أنَّ (أبا حيان) كانَ قَليلَ الاستدلال بالحَديث (النَبويّ الشريف)، ومُعارَضتهِ لابن مالِك، الذي أكثَرَ الاستِدلال به، كما تنوع استعمال (المُصطَلح الصَّرفيّ) لدى (أبي حيان) بِمختلَف المَذاهِب والمَدارِس، فمرة يستَعمِل المصطَلح البَّصري ومرة المُصطلَح الكوفي أو مُصطلحات تنتَمي للمدرسة الأندلسية ، كما أورَدَ (أبو حيان) عِبارَة (قال أصْحَابُنا أو بَعضُ أصْحَابِنا) كَثيرًا أثناء الشَرح، والتي تَبَيَّن أنَّه يُقصدُ بها عُلماء الأندُلس ، وأنَّ لُغَةَ التَّعبيرِ والشَرح في كتاب (التَّذييل والتَّكميل) لُغةً ليسَت بالسَهلة، فهي صًعبةٌ جَزِلة عَصيَّة في بَعض المواطِن، لا تُناسِب المُبتدئين من طُلاب عِلم الصَّرف ممَّن أرادَ التَّعلم والفهم.وتأتي هذه الدراسة انسجاماً مع احدى الاهداف السبعة عشر وهو التعليم الجيد الذي يؤكد على اهمية توفير التعليم العالي المتميز ودعم البحث العلمي .












