
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش المعمرون وأثرهم في الحياة العامة حتى نهاية العصر الاموي 132هـ / 749م
كتب/إعلام الكلية:ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية، بجامعة ديالى رسالة الماجستير في التاريخ الاسلامي، والموسومة بـ (المعمرون وأثرهم في الحياة العامة حتى نهاية العصر الاموي 132هـ / 749م).هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة، رشا حميد جاسم، وأشرف عليها الاستاذ الدكتور ظافر اكرم قدوري، الى الوقوف على أثر المعمّرين ودورهم الفاعل في الحياة العامة، وتسليط الضوء على هذه الفئة من المجتمع، وإبراز مكانتهم وتأثيرهم في حياة الناس، من خلال تتبع أدوارهم التاريخية وتحليل مشاركاتهم في الأحداث والتحولات التي شهدها المجتمع الإسلامي حتى نهاية العصر الأموي عام 132هـ .أظهرت الدراسة أن امتداد أعمار المعمّرين أسهم في تراكم الخبرات الدينية والسياسية والعسكرية والاجتماعية، وأن المعمّرين من الصحابة أدّوا دورًا محوريًا في تثبيت أسس المجتمع الإسلامي بعد عصر النبوة، وأسهموا في نقل التجربة النبوية وقيمها إلى الأجيال اللاحقة، كما أن المعمّرين من العلماء والمحدّثين كان لهم أثر بالغ في حفظ التراث العلمي وضمان استمراريته عبر طول مدة عطائهم العلمي والتعليمي، فلم يقتصر على المجال العلمي والديني، بل امتد ليشمل المشاركة في الحياة السياسية والعسكرية والاجتماعية خلال العصرين الراشدي والأموي.بينت الدراسة أن تتبّع أدوار فئة المعمّرين يُسهم في فهم أعمق لبنية المجتمع الإسلامي وتطوّر وظائف أفراده وأدوارهم العامة حتى نهاية العصر الأموي، كما أن المعمّرين من المهاجرين كان لهم أثر بالغ في ترسيخ القيم الإسلامية ونقل التجربة النبوية عبر امتداد أعمارهم، كما أن الصحابة الشعراء المعمّرين أدّوا دورًا ثقافيًا وإعلاميًا مهمًا في الدفاع عن الإسلام ونشر قيمه، فكان شعر حسان بن ثابت أداة دعوية، في حين عكس شعر الحطيئة والنابغة الجعدي التحولات الاجتماعية والفكرية في المجتمع الإسلامي عبر مراحل زمنية ممتدة، وأن المعمّرين من المحدّثين أدّوا دورًا محوريًا في حفظ السنة النبوية ونقلها عبر أجيال متعددة، كما في نماذج عبد الله بن بسر المازني، وأبي مسلم الخولاني، وسعد بن إياس الشيباني، حيث مكّنهم التعمير من التلقي المباشر عن كبار الصحابة ونقل ذلك إلى طلابهم، وأكدت الدراسة وجود حضور فاعل للنساء المعمّرات في الجوانب الاجتماعية والعلمية، على الرغم من محدودية الروايات التاريخية التي تناولت أدوارهن مقارنة بالرجال .وتأتي هذه الدراسة انسجاماً مع احدى الاهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة وهو ( التعليم الجيد ), الذي يؤكد على اهمية توفير التعليم العالي المتميز ودعم البحث العلمي .















