
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش النصّ المسرحي في ديالى الرؤى والتَّحولات
كتب/إعلام الكلية:ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية، بجامعة ديالى اطروحة الدكتوراه في اللغة العربية تخصص (الادب)، والموسومة بـ (النصّ المسرحي في ديالى الرؤى والتَّحولات) .هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة سميعة مجيد حسن، وأشرف عليها الاستاذ الدكتور اياد عبد الودود عثمان، إلى دراسة النص المسرحي من منطلق الوعي بأسس البناء الدرامي ، وتوظيف العناصر الفنية في كتابة النص المسرحي من فكرة وموضوع، حبكة، صراع، حدث، حوار، زمان مكان . بينت الدراسة إنّ المسرح في المحافظة، وبالرجوع إلى المصادر، والدراسات الموثقة أنّ جذور المسرح في المحافظة تعود إلى عشرينيات القرن الماضي عام 1927م، على يد المعلم المرحوم هادي السامرائي ومجموعة من طلابه وأصدقائه، اذ شكّل المسرح في ديالى رافدًا وتغذيةً للمسرح العراقي؛ وذلك عبر حضوره في الأيام المسرحية في العاصمة والمحافظات، وفيما يخص البناء التقليدي نجد أنّ النصوص المسرحية تستند إلى أصول المدرسة الواقعية، عبر توظيف شكل البناء الدرامي الأرسطي (بداية، وسط، نهاية) أو الوسط، الذروة في احياناً أخرى، أمّا اللغة فقد جاءت بسيطة، واضحة، بعيدة عن الغموض والتعقيد، ومن ثمّ يخلص التقييم ضمن آلية التحليل النقدي، والرؤية الشمولية عن انتماء النصوص المسرحية إلى حاضنة المدرسة الواقعية، من حيث التركيز على الواقع، ومجانبة المغالاة في العواطف، إلى العناية بالواقع، وهمومه، وظروفه الخارجية (الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية)، وفيما يخصّ قراءة الحضور التاريخي وتوظيف التناص وعبر التحليل النقدي الإجرائي للنصوص، تبيّن حضور قصص ووقائع التاريخ في نصوص بعض الكُتّاب ( فكر الحقيقة التاريخية )، من ذلك استلهام شخصية (طوعة) ضمن معالجة فنية جديدة. رصدت الدراسة طرح الأفكار والمفاهيم الأيديولوجية ضمن الإطار التاريخي، وضمن آليّة التصرف الحرّ والنسبي ،لوقائع وأحداث التاريخ، وبما ينسجم والطرح لقضايا العصر، برؤية أدبيّة وفنّية، كما تبيّن غلبة التوظيف الشعري ضمن تجربة الدكتور فيصل المقدادي في مسرحية مواهب، وفي معالجته لقضايا التاريخ، والموروث، وتوظيف الشعر في خدمة النصّ المحكي، اما البناء التجريبي، تبيّن ضمن عملية تحليل وتفكيك النصوص المسرحية إلى وجود تحوّل في شكل وبناء المسرح التقليدي، بما يخالف هيكلة البناء الدرامي عند أرسطو، من ذلك إلغاء الوحدات الثلاث: الزمان، والمكان، والحدث، والاستناد إلى الهيكل الملحمي السردي، ضمن لوحات متّصلة، أو متّصلة منفصلة، أمّا الحوار، فقد اعتمد سمة التفكيك ،والسفسطة، في عبارات قصيرة مقتضبة، وتداخل ما بين الفصحى ،والدارجة، كذلك الزمان والمكان، بلا معالم واضحة ومحددة، لا سيّما ومسرح الانباري، والزيدي.وتأتي هذه الدراسة انسجاماً مع احدى الاهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة وهو التعليم الجيد الذي يؤكد على اهمية توفير التعليم العالي المتميز ودعم البحث العلمي .













