
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش الدوافع الشخصية في صناعة أحداث التاريخ العباسي (334-656هـ/945-1258م)
كتب/إعلام الكلية :ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية بجامعة ديالى اطروحة الدكتوراه في التاريخ الاسلامي، والموسومة بـ (الدوافع الشخصية في صناعة أحداث التاريخ العباسي (334-656هـ/945-1258م)).هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة عذراء شريف عبد المحسن, وأشرف عليها الاستاذ الدكتور محمد علي حسين, الى بيان أثر الدوافع الشخصية في توجيه مسار الأحداث وصناعة القرارات التي انعكست على الواقع السياسي والإداري والعسكري والاقتصادي للدولة والمجتمع، وسعيها إلى استجلاء أثر الدوافع الشخصية في عدد من الظواهر والأحداث التي شهدتها حقبة الدراسة .خلصت الدراسة إلى أن العامل الإنساني المتمثل في الدوافع الشخصية ظل أحد العناصر الفاعلة في صناعة الحدث التاريخي خلال العصر العباسي، وأن الكشف عن هذه الدوافع يسهم في إظهار أبعاد خفية للوقائع والأحداث قد لا تتجلى عند الاقتصار على دراسة العوامل السياسية والعسكرية والاقتصادية الظاهرة ، كما أظهرت الدراسة أن القرآن الكريم والسنة النبوية أوليا عناية واضحة بالنفس البشرية ودوافعها، وعدّاها من العوامل المؤثرة في توجيه السلوك الإنساني وتحديد مساراته، وأن الدوافع الشخصية مثلت قوة محركة في صناعة أحداث تاريخية عديدة، وأن أثرها لم يكن أقل أهمية من أثر العوامل السياسية والعسكرية والاقتصادية في توجيه مساراتها.أكدت الدراسة أن البيئة الاجتماعية والسياسية كان لها أثر فاعل في تشكيل الدوافع الشخصية وتحديد طبيعة المواقف والسلوكيات التاريخية، وأن الدوافع الشخصية لم ترتبط بمرحلة زمنية محددة، بل رافقت الإنسان في العصور المختلفة ، وأن تنوع الدوافع الشخصية بين دوافع إيجابية وأخرى سلبية، وكان للطموح والمنافسة والرغبة في تحقيق المكانة والنفوذ أثر بارز في صناعة الأحداث، في حين أسهم الحسد والخصومة والانتقام في تأجيج كثير من الصراعات السياسية، كما أن البيئة التي نشأ فيها البويهيون، بما اتسمت به من طابع عسكري وصراع مستمر ، و أن الرؤى والأحلام أدت دوراً مهماً في تشكيل قناعات لشخصيات تاريخية عديدة، وأن بعضها اتخذ منها دافعاً لتحقيق طموحاته السياسية والعسكرية، وأسفرت الدراسة عن اهتمام عددٍ من الحكام والوزراء والقادة بعلم التنجيم ارتبط برغبتهم في معرفة المجهول واستشراف المستقبل، الأمر الذي انعكس سلبًا وإيجابًا على كثيرٍ من قراراتهم ومواقفهم، كما كشفت الدراسة عن حضور الدوافع الشخصية في مشروعات سياسية كبرى عديدة شهدها العصر العباسي، ومنها محاولات التأثير في مركز الخلافة وتوجيه مسارها، وأن الألقاب السياسية لم تكن صيغاً تشريفية مجردة، بل مثّلت أداة للتعبير عن المكانة السياسية وتعزيز الهيبة وإظهار الطموحات الشخصية.وتنسجم هذه الدراسة مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الرابع (التعليم الجيد)، من خلال دعم البحث العلمي في الدراسات التاريخية والإسلامية، وتعزيز فهم النصوص وفق مناهج علمية رصينة، بما يسهم في الارتقاء بالمعرفة الأكاديمية وترسيخ القيم العلمية والثقافية في المجتمع.






