
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش تلقي سورة المائدة في التراث النحوي العربي القديم
كتب/إعلام الكلية:ناقشت كلية التربية للعلوم الإنسانية، بجامعة ديالى رسالة الماجستير في اللغة العربية، تخصص (اللغة ) والموسومة بـ (تلقي سورة المائدة في التراث النحوي العربي القديم) .هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة ميس عبد المنعم جياد، وأشرف عليها الاستاذ المساعد الدكتورة سهى ياسين زيد؛ إلى بيان حضور سورة المائدة في التراث النحوي، والكشف عن آليات استدلال النحويين – بدءاً من سيبويه ومن جاء بعده – بآياتها الكريمة في الفترة الممتدة ما بين القرن الثاني الهجري والقرن السادس الهجري، كما سعت الدراسة إلى تأصيل مصطلح “التلقي” من خلال بحث جذره اللغوي في المعاجم العربية، وتوضيح دلالاته، والكشف عن مدى حضور هذا المفهوم في التراث العربي القديم حتى وإن لم يُصغ بصورته الاصطلاحية الحديثة.توصلت الدراسة إلى أن مفهوم “التلقي” جاء محملاً بمعانٍ متعددة في التراث المعجمي العربي شملت (الأخذ، الاستقبال، اللقاء، والطرح)، حيث تباينت معانيه بين السياق اللغوي والقرآني مما يبرهن على ثراء المصطلح واتساع دلالاته. كما كشفت الدراسة عن تحول عميق في مفهوم التلقي عبر العصور؛ فبينما كان التلقي في العصر الجاهلي مقتصرًا على الذائقة الشعرية والتفاعل الفني بين الشاعر والمتلقي -كما تمثل في رواية أم جندب- انتقل هذا المفهوم بعد مجيء الإسلام ليكون أكثر عمقاً وتأثيراً في النفس البشرية نظراً للوقع الشديد للقرآن الكريم، وهو ما تجسد في قصة تأثر عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) عند سماعه للوحي.بينت الدراسة أن النحويين في استدلالهم بآيات سورة المائدة نجحوا في استثمار النص القرآني لإثبات أكثر من قاعدة نحوية في الموضع الواحد، مما يعكس مرونة الدرس النحوي ودقته في استنباط القواعد من السياق نفسه، مؤكدةً على القيمة العلمية واللغوية الكبيرة التي رفدت بها سورة المائدة التراث النحوي العربي.وتأتي هذه الدراسة انسجاماً مع احدى الاهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة وهو التعليم الجيد الذي يؤكد على اهمية توفير التعليم العالي المتميز ودعم البحث العلمي .












