
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش ثقافة المدن في روايات سعد محمد رحيم (دراسة ثقافية)
كتب/اعلام الكلية:ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية في جامعة ديالى رسالة الماجستير في اللغة العربية، تخصص الادب، والموسومة بـ (ثقافة المدن في روايات سعد محمد رحيم (دراسة ثقافية)).هدفت الدراسة التي قدمها الطالب علي حسين مجيد، واشرف عليها الاستاذ الدكتور نوافل يونس سالم، الى بيان علاقة الفنون الأدبية بالمجتمع، وذلك لما تمتلكه الرواية من قدرات عالية على استيعاب التداخلات والتحولات الكبيرة التي شهدها المجتمع العربي بصورة عامة والعراقي بصورة خاصة، من بعد دخول الرواية عوالم المدينة وظهور العديد من المدن الروائية العالمية منها والمحلية، فكانت حركة تطور الرواية في خط مستقيم مع حركة تطور هذه المدن .توصلت الدراسة الى أن المدينة بوصفها عنصراً رئيساً في العمل الروائي، إذ لا يمكن الاستغناء عنها مطلقاً، فهي تشكل الحجر الأساسي في أغلبية الروايات العراقية والعربية، و إن التزام الروائي الاتجاه الواقعي في رواياتهِ جعلها أكثر تداخلاً والتصاقاً بقضايا المدينة، فضلاً عن ذلك المتغيرات التي طرأت على بنيتها الاجتماعية والثقافية والاجتماعية، فلقد كان للعنف الثقافي بنوعيه المحلي والخارجي دوراً محورياً في مدن سعد محمد رحيم الثقافية، كما احتلت التمظهرات الثقافية والاجتماعية والمكانية للمدينة مساحة كبيرة في معظم رواياتهِ وهي بذلك متفوقة على باقي التمظهرات الأخرى، فقد شكلت أنماط الأنساق الثقافية عنصراً بناءً في المتن الروائي لا يمكن الاستغناء عنها، لأنها تعدُ المرآة العاكسة لقضايا مفصلية في المجتمع والأداة الناقد للسلطة والسياسية والمجتمع بدرجة أساسية.بينت الدراسة أن نسق السخرية احتل نصيب واسعاً من المتن الروائي تكاد لا تخلو أي رواية من رواياتهِ دون نقداً ساخراً للمجتمع والطبقة السياسية والرجال الدين وفي بعض الأحيان نقداً للذات، فكان حضور المدينة في روايات سعد محمد رحيم حضوراً كلياً، على العكس من الروايات العراقية الأخرى يكون الحضور فيها جزئياً قد تتمثل هذه الجزئيات في فضاءات مكانية محدودة بالبيوت والشوارع والمقاهي والأماكن العامة، كما شكلت المظاهر الثقافية الفلكلورية الشعبية حضوراً كبيراً في معظم رواياتهِ فهي أشد التصاقاً بالمدينة وأكثرها انعكاساً للمجتمع وقضايا المجتمع، إذ كان للروائي دور كبير في الخروج عن مدينته المحلية والبحث عن مدينة أخرى ذات طابع يرتقي أن يكون أبعد من ذلك نحو العالمية ليرسم فيها عوالمه ويحقق فيها غاياته، فهو بذلك يحقق حضوراً قد يكون منفرداً عن الروايات الأخرى.وتأتي هذه الدراسة انسجاما مع الهدف الرابع من اهداف التنمية المستدامة وهو ( التعليم الجيد) الذي يهدف الى ضمان الحصول على تعليم شامل وعادل مما يؤدي برفع مستوى التعليم ورفع الثقافات العلمية .











