
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش حضارات المدن في العصر الأموي (41-132هـ/661-749م) – دراسة تاريخية
كتب/إعلام الكلية:ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية ، بجامعة ديالى رسالة الماجستير في التاريخ الاسلامي ، والموسومة بـ (حصارات المدن في العصر الأموي (41-132هـ/661-749م)- دراسة تاريخية) .هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة، مريم حاتم علوان، وأشرف عليها الاستاذ الدكتور حامد حميد عطية، الى بيان اهمية حصارات المدن التي شهدتها الدولة الاموية اثناء الفتوحات اذ كان لها اثر في التمدد الجغرافي، هذا ولم تكن حصارات المدن مجرد عمليات عسكرية تهدف إلى السيطرة على المدن فحسب بل كانت أيضا وسيلة لإظهار قوة الدولة وترسيخ هيبتها واخضاع المدن التي كانت تعارض في دخولها للإسلام ولذا كان الحصار كأداة لإخماد الثورات وحركات المعارضة ضد الحكم الاموي .توصلت الدراسة الى ان حصارات المدن قد أثبتت مدى قوة وإصرار الدولة الأموية على اخضاع واضعاف المدن واجبارها على التفاوض والاستسلام، فكانت اغلب حصارات المدن نتيجة لارتداد أهلها عن الدين الإسلامي، كما ان بعض الحصارات طالت مدتها لأشهر عديدة ، وذلك لحصانة المدنية فاغلبها محاطة بأسوار منيعة إضافة الى تجهيز السكان لهذا الحصار من مؤن وعدة كاملة فطال الحصار عليها، وان أكثر المدن التي تحاصرت تم فتحها صلحاً ، ، بعد ان اضطر السكان الى مصالحة المسلمين نتيجة آثار الحصار الاقتصادية والصحية وغيرها، ففي بعض الحصارات تم تعاون بعض السكان المحاصرين مع المسلمين وفتحت المدينة المحاصرة.بينت الدراسة ان استخدام المسلمين في حصاراتهم الأسلوب الاقتصادي ضد السكان المحاصرين وهو قطع مصادر المياه عنهم بالإضافة الى قطع جميع مصادر الإمدادات ، وعندما يتم فتح المدينة المحاصرة من قبل المسلمين ، وتصبح ضمن حدود الدولة العربية الإسلامية ، ويدخل سكانها في الدين الإسلامي ويكونوا في طاعة المسلمين، كان اول شيء يقوم به المسلمين هو بناء مسجداً في المدينة المفتوحة، فكانت حصارات المدن وسيلة قوية لإخماد واسكات المعارضين والمتمردين على الحكم الأموي، كما أدت بعض الحصارات الى تغيير ديموغرافي وسكاني ، فسكان المدن بعد الحصار يغادرونها ، وتستقدم جماعات مواليه للدولة الأموية للعيش فيها، فضلا عن انتشار الدين الإسلامي واللغة العربية والثقافة العربية، في مناطق المدن المفتوحة .وتأتي هذه الدراسة انسجاماً مع الهدف الرابع من اهداف التنمية المستدامة السبعة عشر وهو التعليم الجيد الذي ينص على اهمية توفير التعليم العالي المتميز ودعم البحث العلمي .







