
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش سياسة الهند تجاه اندونيسيا (1946 – 1967)
كتب/اعلام الكلية:ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية في جامعة ديالى اطروحة الدكتوراه في التاريخ الحديث، و الموسومة بـ (سياسة الهند تجاه اندونيسيا (1946 – 1967)).هدفت الدراسة التي قدمها الطالب علي واثق احمد، واشرف عليها الاستاذ الدكتور هزبر حسن شالوخ، الى الكشف عن سياسة الهند تجاه اندونيسيا التي تعد احدى أهم السياسات الدولية التي تركت أثرها على اندونيسيا, وكان الموقع الاستراتيجي للهند واندونيسيا حلقة وصل بينهما لاسيما البحار المشتركة بين البلدين ؛ الامر الذي مكن الهند من توجيه سياستها تجاه اندونيسيا , التي اتسمت بالتقلب خلال المدة 1946 – 1967م, إذ شكل جواهر لال نهرو واحمد سوكارنو جانباً مساهماً وبارزاً في التأثير فيها .كشفت الدراسة أَنَّ سياسة الهند تجاه اندونيسيا خلال المدة 1946 – 1948م كانت اكثر قرباً ووضوحاً تجاه اندونيسيا , لاسيما مصير كلا البلدين كان متجهاً نحو هدف واحد ألا وهو التخلص من الاستعمار الاجنبي , والحصول على الاستقلال الذاتي , واتضح بإنَّ العامل الأكثر أهمية الذي ساهم في إضفاء الود على سياسة الهند تجاه اندونيسيا هو حشد الهند للدعم الدولي لقضية استقلال إندونيسيا، ظهر للعيان بأَنَّ الدور الهندي تجاه اندونيسيا بدأ يستوضح اكثر بعد الاعتراف الهندي بالاستقلال الاندونيسي في تشرين الثاني عام 1946م، كانت الهند في طليعة الدول الاسيوية السباقة في إبداء يد العون والمساعدة لاندونيسيا من اجل حصولها على الاستقلال الذاتي, ولم تكن تلك المساعدة لأجل المصلحة الاندونيسية فحسب , بل ايضاً لمصلحة الهند ايضاً .بينت الدراسة أن اندونيسيا تأثرت في سياسة الهند , ولا سيما سياسة المهاتما غاندي, كما إنَّ مؤتمر المائدة المستديرة لعام 1949م كان حدثاً تاريخيا مهماً في مسيرة الحياة السياسية الاندونيسية والهندية ايضاً , اذ كان له الاثر البالغ في استقلال اندونيسيا , اذ كان ذلك المؤتمر بمبادرة من هولندا , وأَنَّ الهند شجعت اندونيسيا ودفعتها للمشاركة في ذلك المؤتمر الذي يعد الحدث المفصلي في حصول اندونيسيا على استقلالها الذاتي، كما سعت الهند للتوصل إلى حل سلمي ومقبول للنزاع بين الهولنديين والجمهورية الاندونيسية , وأَنَّ جواهر لال نهرو قد منح حرية التصرف في التحكم بالسياسة الخارجية الهندية الناشئة، كما توجت السياسة الهندية تجاه اندونيسيا بفرض معاهدات في الخمسينيات من القرن العشرين ساهمت في تعزيز وتقوية تلك العلاقات وحافظت على ديمومتها وتطويرها بالشكل الذي يتناسب ويتناسق بين البلدين تبين بأَنَّ جاكرتا قد خرجت بتأييد قوي لباكستان في نزاعها مع الهند , وعلى الرغم من علاقاتها الطيبة مع دلهي ، . وتأتي هذه الدراسة منسجمة مع احدى الاهداف السبعة عشر وهو( التعليم الجيد )الذي يؤكد على اهمية توفير التعليم العالي المتميز ودعم البحث العلمي .












