
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش علماء المعتزلة في بغداد وأثرهم في الحياة العامة، بشر بن المعتمر(ت210هـ/825م) وأبو الهذيل العلاف(ت235هـ/850م) أنموذجين
كتب/إعلام الكلية:ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية، بجامعة ديالى رسالة الماجستير في التاريخ الاسلامي، والموسومة بـ (علماء المعتزلة في بغداد وأثرهم في الحياة العامة- بشر بن المعتمر (ت210هـ/825م) وأبو الهذيل العلاف(ت235هـ/850م) أنموذجين). هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة امامة محمود ايوب، وأشرف عليها الاستاذ الدكتور ظافر اكرم قدوري، الى التعرف على الاثار التي تركها المعتزلة ليس في بغداد او العراق وحده بل في بلاد الخلافة الاسلامية والاماكن التي نشطوا فيها والتعرف ايضاً الى ابرز علماء المعتزلة الذين كان لهم الاثر الابرز والاساسي في نشأة الاعتزال وهما بشر بن المعتمر (ت210هـ) وابو الهذيل العلاف (ت235هـ) فقد ترك الفكر المعتزلي اثراً هاماً في جوانب من الموروث الاسلامي واثر في المجتمع منذ اواخر القرن الاول الهجري حتى بلغ اوجه في القرن الثالث الهجري. توصلت الدراسة إلى أن مدرسة المعتزلة برزت كحراك فكري مهم في التاريخ الاسلامي عموماً والعصر العباسي خصوصاً وبلغت ذروة تأثيرها في عهد الخليفة ، اذ يعتبر المعتزلة انهم المؤسسين الحقيقين لعلم الكلام الاسلامي فهم الذين وضعوا أسسه وطورا موضوعاته، فاتفقت تعاليم المعتزلة على خمسة أصول اساسية تعد معياراً للانتماء الى مذهبهم فمن خالف واحد منها لا يُعتبر منهم ومن وافقهم عليها جميعاً فهو منهم ولا يستحق أحد لقب ” معتزلي” الا اذا آمن بهذه الاصول مجتمعة وهي : التوحيد – العدل – الوعد والوعيد – المنزلة بين المنزلتين – والامر بالمعروف والنهي عن المنكر، اذ تتمثل المصادر النقلية عند المعتزلة بالقرآن الكريم والحديث النبوي الشريف والاجماع والقياس .بينت الدراسة ان المعتزلة لم يبرزوا للعلن في الفترة التي سبقت ظهور المأمون معتمدين في ذلك على الدعاية السلمية منهجاً لهم ، كما ان مدرسة المعتزلة لم تكن مجرد تيار فلسفي فحسب بل مثلت ايضاً نواة لتيارات ادبية تجسد روحها الفكرية وتعبر عن قيمها واهدافها مما يجعلها ظاهرة شاملة تجمع بين العمق الفكري والابعاد الادبية، كما تمثل مدرسة بغداد الاعتزالية مرحلة تطورية فارقة في التاريخ الفكري للإسلام، اذ أدرك المعتزلة أثر الأدب في إكمال الثقافة وتنوير العقول، فانكبّوا على دراسته والاستفادة منه. وقد أسهم المعتزلة إسهاماً بارزاً في النهوض بالأدب من خلال اهتمامهم بالمعاني، كما انعكست تأثيرات البيئة المعتزلية على شعر كثير من الأدباء، فاستعملوا مصطلحات المتكلمين وتعابيرهم، ووقف بعضهم شعره بالكامل على حماية أفكار المعتزلة ونشرها. وتأتي هذه الدراسة انسجاماً مع احدى الاهداف السبعة عشر وهو التعليم الجيد الذي يؤكد على اهمية توفير التعليم العالي المتميز ودعم البحث العلمي .












