
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش كتاب نقد الشعر لقدامة بن جعفر في الخطاب النقدي العربي الحديث
كتب/إعلام الكلية:ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية ، بجامعة ديالى رسالة الماجستير في اللغة العربية تخصص (الادب)، والموسومة بـ (كتاب نقد الشعر لقدامة بن جعفر في الخطاب النقدي العربي الحديث) .هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة خالدة محمد ساجت، وأشرف عليها الاستاذ الدكتور علاء حسين عليوي، إلى بيان اهم الدراسات التي تناولت كتاب نقد الشعر لقدامة بن جعفر و أُلالمام بما ورد في تلك الدراسات، ومناقشة ما ورد فيها من آراء وتفصيل في الأحكام النقدية المنقولة عن قدامة والنقاد القدماء، وتوضيح من كل ذلك، ولإن منجز قدامة بن جعفر في النقد جاء دراسة رصينة متكاملةً، مُـلِـمّـةً بأهم مسائل النقد إلى وقته. بينت الدراسة أن كتاب (نقد الشعر) مثّل التقسيم المنهجي والتنظيمي في النقد العربي القديم ومن خلال هذا اكتسب أهميته وشهرته في ميدان النقد المنهجي الذي يشتغل على مستويات متعددة للنص، فمزج قدامة بن جعفر في كتابه (نقد الشعر) بين الأسلوب الفلسفي المنطقي كما ظهر في تقسيمه للنعوت وبين الأسلوب العربي القديم الذي يتناول المفردة داخل السياق الكلي للنص رافضاً تجزئة الأحكام النقدية، اذ حاول قدامة بن جعفر دراسة القصيدة العربية من خلال الإحاطة بالنعوت الخاصة بها كاللفظ والمعنى والوزن والقافية وجعلها نقطة الانطلاق والالتقاء للشعراء ومعياراً للمفاضلة بينهم، فكان تحديد ماهية الشعر مهماً في بيان أثر التقسيم والتصنيف العقلي عند قدامة، فجعل المفاهيم الأساسية نقطة الفهم وفي الوقت نفسه الغاية التي يجب الاشتغال عليها.أبرزت الدراسة أن القيمة الجمالية العليا للشعر عند قدامة تكمن في الائتلاف (التناغم) بين النعوت، إذ الشعر الجيد ليس مجرد وجود العناصر الأربعة فحسب، بل هو تحقيق أقصى درجات الانسجام والوحدة العضوية بين اللفظ والمعنى والوزن، وأن قدامة كان دقيقاً في محاولته للفصل بين الشعرية والخطابة، فبالرغم من نقده القائم على المنطق، فإنه حرص على إبقاء الوظيفة الشعرية (التخيلية) بعيدة عن وظيفة الخطابة الاقناعية المباشرة، كما يمكن الانطلاق من كتاب (نقد الشعر) لفهم المناهج النقدية الحديثة أو المعاصرة بما ينماز به من تسلسل منطقي وفلسفي يخدم الفكرة والمنطلق الحديث في النقد، فيمكن الإفادة من كتاب (نقد الشعر) للاستدلال على طبيعة التفكير الأرسطي واليوناني تجاه النصوص الأدبية، وذلك من خلال الأفكار التي ضمّنها قدامة لكتابه، كما أن عيوب الشعر عند قدامة لم تكن مقتصرة على الزلات الشكلية، بل شملت عيوباً منطقية ومعنوية في الأغراض الشعرية، مما يعكس شمولية نظره وعمق تفكيره.وتأتي هذه الدراسة انسجاماً مع احدى الاهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة وهو التعليم الجيد الذي يؤكد على اهمية توفير التعليم العالي المتميز ودعم البحث العلمي .








