
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش خصائص الأسلوب في نثر صدر الاسلام
كتب/إعلام الكلية:ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية، بجامعة ديالى رسالة الماجستير في اللغة العربية ، تخصص الادب والموسومة بـ (خصائص الأسلوب في نثر صدر الاسلام) .هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة، رانيا دحام علي، وأشرف عليها الاستاذ المساعد الدكتور سعد عدوان وهيب، الى دراسة النصوص النثرية في هذه الحقبة دراسةً تحليلية تستقصي ملامحها الفنية، وتكشف عن تجليات الظواهر الأسلوبية المؤثرة في بناء المعنى وصياغة الجماليات، فقد تميّز نثر صدر الإسلام بخصوصيات أسلوبية جعلته يختلف عن النثر في العصور السابقة، إذ ارتكز على مقاصد دينية وأخلاقية واجتماعية، فجاء مؤثرًاً في النفوس، قادراً على الإقناع والتحريك معاً.أثبتت الدراسة أنّ النص النثري يُعدّ نصًا إبداعيًّا متكاملًا، لا يقلّ قيمةً عن سائر الأجناس الأدبية الأخرى، لما يتضمّنه من لغة فنية راقية، وبنية تعبيرية محكمة، وتنوّع الظواهر الأسلوبية في النثر النبوي ونثر الخلفاء الراشدين، وأنّ الخطابة تُعدّ من أقدم فنون التعبير الشفهي، وقد وظفت بوصفها أداةً فاعلة للتأثير في الجماهير، لأغراض دينية، واجتماعية، وسياسية، واقتصادية ، وإرشادية ، وتوجيهية، فضلا عن حضور محسّن الجناس بدرجة مدروسة في نثر النبي والخلفاء، إذ أسهم في تعزيز الانسجام الصوتي بين الألفاظ دون إخلال بالمعنى، كذلك الحضور اللافت للسجع في خطب النبي محمد (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم) وخطب الخلفاء الراشدين، إذ شكّل عنصرًا أسلوبيًا فاعلًا في بناء الجملة النثرية .أوضحت الدراسة أن أسلوب الأمر شكّل أداة مركزية في خطب النبي والخلفاء الراشدين لتوجيه الأمة، لما فيه خير وصلاح لهم ، إذ نجد ان أسلوب الأمر عند الرسول الكريم ( عليه الصلاة والسلام) أتسم باللين والتساهل، بينما ورد أسلوب الأمر عند الخلفاء الراشدين (رضوان الله عليهم) بالصرامة والحدة وخصوصاً بعد الأحداث التي طرأت بعد وفاة النبي الأكرم ، كما أن التشبيه كان أداة بلاغية فعّالة في تقريب المعاني المجردة إلى أذهان المتلقّين، و أن الاستعارة كان حضورها أقل من التشبيه في النصوص النثرية لكن هذا لا يعني خلو النصوص منها ، بل جاءت بشكل متواتر، اما الكناية فكانت أقل حضورًا في نثر النبي محمد (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم) وخطب الخلفاء الراشدين مقارنة بغيرها من الصور البلاغية كالتشبيه والاستعارة، .وتأتي هذه الدراسة انسجاماً مع الهدف الرابع من اهداف التنمية المستدامة وهو التعليم الجيد الذي ينص على اهمية توفير التعليم العالي المتميز ودعم البحث العلمي .







