
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش الإعلام الإسلامي وأثره في المجتمع العراقي (1921ـــ 1958م)
كتب/إعلام الكلية:ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية ، بجامعة ديالى رسالة الماجستير في التاريخ الحديث، والموسومة بـ (الإعلام الإسلامي وأثره في المجتمع العراقي (1921ـــ 1958م)). هدفت الدراسة التي قدمها الطالب صديق ابراهيم حسن، وأشرف عليها الاستاذ المساعد الدكتور قحطان احمد فرهود، الى تسليط الضوء على أثر الإعلام الإسلامي في المجتمع العراقي خلال العهد الملكي (1921-1958)، وهي فترة تاريخية غنية بالأحداث والتحولات، إلا أن الدراسات التي تناولت الإعلام الإسلامي فيها ما تزال محدودة جداً مقارنة بالدراسات السياسية العامة أو تاريخ الصحافة الرسمية والحزبية، ومن هنا جاءت الدراسة للكشف عن طبيعة ذلك الإعلام، ووسائله، وخطابه، ومدى تأثيره في الوعي الاجتماعي والثقافي والسياسي للمجتمع العراقي .توصلت الرسالة إلى إن النظام الإعلامي في الإسلام كان من أقوى الأنظمة الإعلامية التي عرفتها البشرية ، فلا نكاد نجد تاريخاً ثابتاً للقواعد والأسس التي تنظم الإعلام تنظيماً حقيقياً إلا في التاريخ الإسلامي، كما شكل الإعلامي الإسلامي في العراق أحد أبرز ملامح الحركة الفكرية والثقافة الإسلامية في تاريخ العراق الحديث والمعاصر، فقد شهدت المدة التاريخية المتمثلة بالعهد الملكي(1921-1958) ، ظهور العديد من الوسائل الإعلامية التي استقطبت بها جمهورها من التيار الإسلامي وتوجيهه نحو الاتجاه الصحيح، ويعد صدور مجلة العلم النجفية لهبة الدين الشهرستاني أكبر دليل على قوة الصحافة الإسلامية وريادتها للصحافة العراقية ، فبعد تشكيل الحكومة الوطنية في23أب1921، شهدت الساحة الإعلامية نشاطًا ملحوظًا، إذ أخذت الصحف تنتشر في مختلف أنحاء البلاد، كماأن الصحافة الإسلامية كانت وليدة جهود فردية لرجال الدين أو مؤسسات أو جمعيات دينية، وعلى الرغم من صدور عدد من القوانين للتحكم بالمطبوعات والتضييق على صدورها .بينت الدراسة أن الصحافة الإسلامية عملت على نشر الوعي الديني والمعرفة الإسلامية والثقافة الدينية بين القراء، على الرغم من محدودية انتشار بعض منها وتوزيعها وكثرة تعطيلها من قبل الحكومة، فعلى الرغم من صدور عدد من القوانين للتحكم في المطبوعات والتضييق على صدورها إلا أنها تحايلت على تلك القوانين وتعديلاتها بالصدور مرة تلو الأخرى دون كلل ، كما تمثل دور علماء الدين في توجيه الرأي العام العراقي عبر حملاتهم الدعائية الإعلامية وما امتلكوه من أدوات ووسائل إعلامية تقليدية، فكان للفتاوى الدينية التي أصدرها علماء الدين في حركة الجهاد ضد الاحتلال البريطاني عام 1914 ونشر تلك الفتاوى في مختلف مناطق العراق، أثرها في تأجيج المشاعر الوطنية والدينية من أجل الدفاع عن الوطن وبيضة الإسلام ضد الاستعمار البريطاني، كما حظيت بعض الصحف والمجلات الإسلامية بمنزلة متقدمة شكلاً ومضموناً .وتأتي هذه الدراسة انسجاماً مع احدى الاهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة وهو التعليم الجيد الذي يؤكد على اهمية توفير التعليم العالي المتميز ودعم البحث العلمي .












