
كلية التربية للعلوم الانسانية تعقد ندوة علمية في أنظمة الفواصل الصخرية في طية حمرين الجنوبي
كتب/اعلام الكلية:عقد قسم الجغرافية في كلية التربية للعلوم الانسانية بجامعة ديالى ندوة علمية في أنظمة الفواصل الصخرية في طية حمرين الجنوبي .بينت الندوة التي قدمها المدرس المساعد يونس مهدي صالح ان دراسة الانظمة الفاصل وخاصة الفواصل الصخرية (Joints)، تُعد من الركائز الأساسية في الجيولوجيا التركيبية والدارسات الجيومرفولوجية وفهم تاريخ التطور التكتوني للأحواض الرسوبية، وتكتسب أهمية مضاعفة عند تطبيقها على مظاهر جيومرفولوجية بارزة مثل طية حمرين الجنوبية، التي تُمثل أحد أهم المعالم التكتونية وتخضع في نطاق التلال المتواجدة ضمن منطقة الرصيف غير المستقر في العراق وانَ طية حمرين الجنوبية تعد جزء من سلسلة جبال حمرين، لتأثيرات تكتونية ناجمة عن اصطدام الصفيحة العربية بالصفيحة الفارسية. هذا الإجهاد التكتوني لم يؤدِ فقط إلى ثني الطبقات الصخرية وتكوين الطيات، بل أدى أيضاً إلى تكسر الصخور وظهور أنظمة من الفواصل التي تعكس بدقة اتجاهات الإجهادات التي أثرت على المنطقة.أكدت الندوة انَ الدراسات الحقلية في منطقة طية حمرين الجنوبية ترتبط بوجود علاقة هندسية وثيقة بين اتجاه الفواصل الصخرية ومحور الطية الرئيسي، اذ يمكن تصنيف هذه الفواصل إلى نظامين رئيسيين يحكمان النمط الإنشائي للمنطقة اولهما نظام الفواصل العرضية (ac-joints) الذي يعدُ من أكثر الأنظمة شيوعاً في الطيات المتماثلة وغير المتماثلة في طية حمرين الجنوبية وتظهر هذه الفواصل بوضوح حيث يكون اتجاهها عمودياً على محور الطية والتي يتراوح اتجاهها بين (020 – 085) وتنشأ هذه الفواصل عادة نتيجة للإجهادات الشدّية الموازية لمحور الطية أثناء عملية الانثناء، وهي تعطي مؤشراً دقيقاً على اتجاه محور الانضغاط الأعظم، اما نظام الفواصل الطولية (bc-joints) فيتمثل هذا النظام في الفواصل التي يكون اتجاهها موازياً لمحور الطية. والتي يتراوح اتجاهها بين (100 – 166) وترتبط هذه الفواصل غالباً بعمليات الانحناء في قمة الطية أو على أطرافها، حيث تتولد إجهادات شدّية عمودية على المحور تؤدي إلى انفصال الصخور بشكل طولي. اوصت الندوة بضرورة اجراء دراسة مقارنة بين أنظمة الفواصل في طية حمرين الجنوبية والطيات المجاورة لها (مثل طية حمرين الشمالية أو طية مكحول) لتحديد ما إذا كان توزيع أنظمة الفواصل ac وbc يتبع نمطاً تكتونياً إقليمياً موحداً، وإجراء تحليل إحصائي لكثافة الفواصل ومدى ارتباطها بنوع الصخور في المنطقة، لمعرفة أي التكوينات الصخرية كانت أكثر استجابة للإجهادات التكتونية، فضلاً عن أخذ اتجاهات هذه الفواصل بنظر الاعتبار عند تصميم مسارات الآبار المحفورة في المنطقة لتعزيز الإنتاجية باعتبار ان هذه الفواصل تعمل كمسارات نفاذية ثانوية .






