
كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش التفكير النحوي عن اللّقاني ت:958هـ في كتابهِ حواشٍ على توضيح الألفية
كتب/إعلام الكلية:ناقشت كلية التربية للعلوم الإنسانية في جامعة ديالى، رسالة الماجستير في اللغة العربية والموسومة بـ (التفكير النحوي عن اللّقاني (ت:958ه) في كتابهِ (حواشٍ على توضيح الألفية).هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة صفا عثمان عبد الله، وأشرف عليها الاستاذ نصيف جاسم محمد، الى الكشف عن آليات العقل العربي في بناء المسالك ومعرفتها التي سلكها النحاة في ضبط القواعد، وبيان التفكير النحوي عند اللّقاني عن طريق حواشيه كون الشخصية لم تنل حظها من البحث والتحقيق، وحواشيه تمثل مادة غنية تكشف طرائق العلماء المتأخرين في معالجة المسائل النحوية وردها إلى الأصول .أظهرت الدراسة المكانة العلميّة المتميزة للَّقاني من خلال حواره مع النحويين، ومناقشة آرائهم وأفكارهم وتمكنه من النحو ومباحثه، اذ استشهد اللَّقاني بالآيات القرآنية الكريمة وبالقراءات القرآنية والحديث النبوي الشريف، والشعر، والأمثال، وأقوال العرب، فلم يكن اللّقاني مقلدًا أو تابعًا من سبقه في المسائل النحويّة بل كانت شخصيته العلميّة حاضرة فكان يقبلُ بعض الآراء ويرفض بعضها الآخر، أو يضعفه، وأحيانًا يعضد ويقوي بعض الآراء، كما كان اللَّقاني في حواشيهِ عالمًا موضوعيًا لا يميل لعالمٍ معين أو مذهب ، فمعيارهُ المنطق العلمي في أحكامهِ كافة فهو يرفض آراء بعض البصريين ويقبلُ بعضها ويضعِّفُ أو يقوي بعضها الآخر .بينت الدراسة أن حاشيته خلت من مقدمةٍ بيَّنَ فيها سبب التأليف، والمنهج الذي سار عليه، وسبب وضعه هذهِ الحاشية، فكان يعتمد ترتيبًا منطقيًا يبدأ بمقدمةٍ أساسيةٍ ثم ينتقل إلى المسائل التفصيلية، ويبدأ كثيرًا من المسائل بذكر تعريفات اصطلاحية، كما نلاحظ ميل اللّقاني إلى صياغة القضايا العلمية في عبارات موجزة دون توسع إلا عند الحاجة فكانت غايته في هذا الكتاب تعليمية؛ ليسهل للقارئ ما غمض عليهِ من مسائل ويزيل ما أشكل عليه من صعوبات، فلم يذكر موضعًا أو قاعدة إلا وتبعها بشاهدٍ من القرآن، أو الحديث، أو الشعر والنشر وكان يستشهد بأقوال العلماء السابقين عند الضرورة، فهو يركز على تحصيل الفائدة العلمية لا على كثرة النقولات.وتأتي هذه الدراسة انسجاماً مع احدى الاهداف السبعة عشر وهو التعليم الجيد الذي يؤكد على اهمية توفير التعليم العالي المتميز ودعم البحث العلمي .











