
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش منهج يحيى بن حمزة العلوي (ت 749هـ) في التفسير النَّحوي
كتب/إعلام الكلية:ناقشَ قسم اللغة العربية في كلية التربية للعلوم الانسانية بجامعة ديالى اطروحة الدكتوراه الموسومة بـ (منهج يحيى بن حمزة العلوي (ت 749هـ) في التفسير النَّحوي .هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة شذى رشيد حمود واشرف عليها الاستاذ الدكتور عثمان رحمان حميد الى معرفة منهج يحيى بن حمزة العلوي (ت 749هـ) في التفسير النحوي .بينت الدراسة انَ “منهج يحيى بن حمزة العلوي في التفسير النحوي” لا ينظر إلى “التفسير النحوي” بمعناه التقليدي (تفسير القرآن بالنحو)، بل تتجاوزه إلى ذلك المعنى المنهجي الأعمق، الذي يجعل من المادة النحوية نفسها موضوعًا للتفسير، ومن الشارح مفسرًا للنحو ذاته، إنها محاولة لاستجلاء المنهج المتكامل الذي اتبعه العلوي في شرحه وتوضيحه وتحليله للأبواب والقواعد والحدود والمسائل النحوية، وهي تسعى للإجابة عن أسئلة جوهرية: كيف فسّر العلوي القاعدة النحوية؟ ما الأدوات الإجرائية التي اعتمدها في تحليلها وتنظيمها؟ كيف تعامل مع حدود النحاة وعللهم وأدلتهم؟ وما موقع شخصيته العلمية الناقدة المستقلة في هذا كله؟ وكيف أثّرت ثقافاته المتعددة – المنطقية والبلاغية والكلامية والفقهية – في صياغة منهجه التفسيري للنحو، فقد حظي ماكُتب عن الأمام العلوي باهتمام الباحثين المتزايد في السنوات الأخيرة، فيمكن تصنيف هذه الجهود إلى اربع مسارات رئيسة فجاءَ في المسار الاول تحليل المنهج والشخصية العلمية، اما المسار الثاني فدرس المسائل والظواهر النحوية، والمسار الثالث عنيَ بالدراسات البلاغية، فضلاً عن المسار الرابع الذي درسَ الدراسات التحليلية المقارنة، وتحقيق التراث، كالموازنة بين شرح الجمل بين يحيى بن حمزة العلوي وابن الفخار دراسة موازنة.استنتجت الدراسة انَ الإمام العلامة يحيى بن حمزة العلوي كانَ مفسرًا للأحكام النحوية قلَّ له نظير فهو بحقّ كان رائدًا في هذا المضمار فتميز بالدقة وقوة الحجة، فهو العالم المتبحر في فنون العربية وغير العربية، معالم الشخصية العلمية الجادة تجلت في العلوي ملامح الباحث الجاد المجتهد، فتمييز الأمام العلوي بالاستقلالية، فلم يتحيز لمذهب ما، ولا إلى طائفة ما، فكان يتمتع بعقلية علمية تميز بها عن أقرانه من العلماء وعن سابقيه، ومن تأثر به ممن جاء بعده، وهذا يظهر بصورة واضحة في ذكره للخلافات النحوية فلم يتحيز إلا ما يراه أرجح رأيًا متخذًا الترجيح العقلي مفتاحًا له، والمنهجية المنطقية تظهر عنده في عرضه للأبواب النحوية من خلال اتباعه طريقة التقسيم، والترتيب، والتفصيل، وهي صفة تميز بها العلوي وكان الهدف منها هو تسهيل الأحكام النحوية، وتميز أسلوبه بالسهولة والبساطة، فضلاً عن تنوع المصادر فقد نقل عن علماء النحو كسيبويه، والمبرد، والفراء، والكسائي، والزمخشري، وابن الحاجب، وغيرهم بالإضافة لعلماء اللغة كالجوهري، وعلماء الأصول والمنطق، كالكندي، والفارابي وابن سينا .تأتي هذه الدراسة انسجاماً مع الهدف الرابع من اهداف التنمية المستدامة وهو التعليم الجيد الذي ينص على ضمان تعليم شامل ومنصف للجميع .











