
كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش أطروحة دكتوراه حول فاعلية أسلوبين إرشاديين في تنمية التناغم العاطفي لدى الموظفات
كتب/ إعلام الكلية:ناقش قسم العلوم التربوية والنفسية في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة ديالى أطروحة الدكتوراه الموسومة «فاعلية أسلوبين إرشاديين (تحليل التفاعل التبادلي والعلاج الجدلي السلوكي) في تنمية التناغم العاطفي لدى الموظفات». هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة يسرى موسى جعفر، وأشرف عليها الأستاذ الدكتور وسام عماد عبد الغني إلى التعرف على فاعلية أسلوبي تحليل التفاعل التبادلي والعلاج الجدلي السلوكي في تنمية التناغم العاطفي لدى الموظفات المتزوجات، من خلال توظيف برنامج إرشادي قائم على هذين الأسلوبين.ركزت الدراسة على فئة الموظفات المتزوجات بوصفها من الفئات المهمة في المجتمع العراقي، لما تواجهه من تحديات وضغوط متعددة نتيجة محاولة التوفيق بين الأدوار الأسرية والمهنية. وتسهم الدراسة كذلك في إثراء المكتبة العربية بإطار نظري وتطبيقي يتناول العلاج الجدلي السلوكي، وتحليل التفاعل التبادلي، والتناغم العاطفي، ولا سيما مع محدودية الدراسات التي تناولت هذه المتغيرات مجتمعة، بحسب اطلاع الباحثة، وتنبع أهمية الدراسة من أهمية التناغم العاطفي بين الزوجين ودوره في تحقيق التوافق الزواجي وتعزيز الرضا المتبادل في الحياة الزوجية، فضلًا عن زيادة الوعي بأهمية الأساليب الإرشادية في تحسين جوانب الحياة الأسرية والزوجية، أما على المستوى التطبيقي، فقد سعت الدراسة إلى تزويد المرشدين النفسيين والأسريين بأسلوبين إرشاديين يمكن الإفادة منهما في تنمية التناغم العاطفي لدى الزوجات الموظفات، فضلًا عن تقديم مجموعة من الجلسات الإرشادية القائمة على أسلوبي تحليل التفاعل التبادلي والعلاج الجدلي السلوكي، بما يمكن أن يسهم في دعم برامج الإرشاد الأسري المقدمة للأزواج.أظهرت نتائج الدراسة أن البرنامج الإرشادي المستخدم بأسلوبيه، تحليل التفاعل التبادلي والعلاج الجدلي السلوكي، حقق فاعلية كبيرة في تحسين مستوى التناغم العاطفي لدى الموظفات المتزوجات في المجموعتين التجريبيتين، كما أن أسلوب تحليل التفاعل التبادلي كان فاعلًا بدرجة كبيرة في تنمية التناغم العاطفي لدى أفراد المجموعة التجريبية الأولى، في حين حقق أسلوب العلاج الجدلي السلوكي فاعلية كبيرة لدى أفراد المجموعة التجريبية الثانية، وانَ تحليل التفاعل التبادلي كان أكثر فاعلية من أسلوب العلاج الجدلي السلوكي في تنمية التناغم العاطفي لدى الزوجات الموظفات عينة البحث.اوصت الدراسة بضرورة الإفادة من مقياس التناغم العاطفي المعتمد في الدراسة لتشخيص مستوى التناغم العاطفي لدى الزوجات الموظفات، وإدراج البرنامج الإرشادي ضمن خطط وحدات الإرشاد النفسي والأسري في المؤسسات الحكومية والخاصة، ولا سيما المؤسسات التي تضم أعدادًا كبيرة من الموظفات المتزوجات، فضلاً عن اعتماد أسلوب تحليل التفاعل التبادلي على نطاق أوسع بوصفه أحد الأساليب الإرشادية الفاعلة في مجال الإرشاد الأسري الموجه للزوجات.تنسجم الدراسة مع أهداف التنمية المستدامة ، ولا سيما الهدف الخامس: المساواة بين الجنسين، من خلال دعم المرأة العاملة وتعزيز قدرتها على تحقيق التوازن بين أدوارها المهنية والأسرية، بما يسهم في توفير بيئة أسرية ومهنية أكثر استقرارًا. كما تتقاطع الدراسة مع الهدف الثالث: الصحة الجيدة والرفاه، من خلال توظيف أساليب إرشادية تسهم في تعزيز الرفاه النفسي والعاطفي وتحسين جودة الحياة لدى الموظفات المتزوجات.








