
كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش الشعر العراقي الحديث – دراسة في ضوء فلسفة الأدب
كتب/إعلام الكلية:ناقش قسم اللغة العربية في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة ديالى رسالة الماجستير الموسومة بـ (الشعر العراقي الحديث – دراسة في ضوء فلسفة الأدب) .سعت الدراسة التي قدمها الطالب محمد عامر إبراهيم واشرف عليها الأستاذ الدكتور علي متعب جاسم إلى مقاربة النص الشعري العراقي الحديث في ضوء التصورات الفلسفية التي جرى استقصاؤها في الطروحات الفلسفية والنقدية الحديثة ساعية إلى صياغة مسارات لقراءة النص الشعري الرؤيوي، إذ انتهت الدراسة إلى بيان عدة نتائج شكلت فهم الباحث تجاه الشعر الذي يحمل رؤية فلسفية وإمكانية قراءته وأهمية النص الشعري العراقي في هذه المساحة من التفكير، إن الشعر بإمكانه إنتاج المعرفة وأن يتفلسف على طريقته، وذلك عبر ما تتركه القصيدة ، وهو ما تتميز به اللغة الشعرية، ولا يمكن عدّه نقصا أو فراغا يُملأ كما تفترض جمالية التلقي؛ إذ ما يفعله ذلك اللامقول هو صيانة للحقيقة في احتجابها بحسب هيدغر، وهو ما يدعو القارئ في كل مرة إلى التفكير فيه. غير أن ما ينتجه هذا التفكير من معرفة ليس معلومات يقدمها الشعر ولا إجابات تصريحية، بل إنه يتيح أسئلة على نحو مختلف، وهو ما لاحظناه في نصوص عدة من الشعر العراقي الحديث، إن اللغة الشعرية في النص الرؤيوي لا يمكن مقاربتها بأدوات الممارسات الأسلوبية، فهذه تقف عند حدود رصد الظاهر ولا تنفتح على أسئلة النص؛ إذ تبين للدراسة أن ما يُرصد في القصيدة من انزياح وتوتر ومغايرة ليس مقوّما للشعري يُقاس عليه، وإنما هو أثره المرصود والعلامة الدالة عليه.أشارت الدراسة إلى غنى الشعر العراقي الحديث بالنص الرؤيوي بوصفها نماذج للقراءة النقدية ،إذ اخذت القراءة التطبيقية للنصوص متابعة السؤال الشعري الذي يشكل محور اهتمام الشاعر ،وما خلقته أجواء الانفتاح الثقافي والتحولات الأيديولوجية من أسئلة استدعت الشاعر للوقوف عندها والأخذ بها إلى مساحة التفكير الشعري .كشفت الدراسة أن السؤال الشعري أخذ تمثلات عدة منها تمثل بمواجهة الكائن للعالم الذي يحيا به عبر العزلة و محاولة بناء المعنى و طرح السؤال المعرفي هذا من جانت ومن جانب آخر أخذ السؤال الشعري الذي يؤسسه النص شكلا مغايرا عند شعراء آخرين ومنهم من تداخل في تمثلات عدة لكن ما لاحظته الدراسة أن السؤال الشعري عند الجيل الشاب أخذ بعده الفلسفي والوجودي عبر البث في الأشياء اليومية والتفاصيل الحياتية أمرٌ لافت على طريقة تفكيرهم الشعرية تجاه الأشياء التي تشكل أفق ومحيط الشاعر آخذا بالسؤال الشعري إلى مناطق كشفٍ أكثر التحامنا بالشاعر وهذا عائد إلى التغيرات السياسية والاجتماعية والانفتاح على آفاق فكرية أوسع.تنسجم هذه الدراسة في تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة (التعليم الجيد)، من خلال دعم البحث العلمي، وتعزيز المعرفة والفكر النقدي، وتشجيع الدراسات الأكاديمية في مجالات الأدب والنقد والفلسفة.









