
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش توجهات سياسة الدولة العثمانيّة تجاه قبائل اليمن (1872-1911م) – قبيلة الزرانيق أنموذجاً
كتب/إعلام الكلية:ناقش قسم التاريخ في كلية التربية للعلوم الانسانية ، بجامعة ديالى، رسالة الماجستير في التاريخ الحديث، والموسومة بـ (توجهات سياسة الدولة العثمانيّة تجاه قبائل اليمن (1872-1911م) -قبيلة الزرانيق أنموذجاً ) .هدفت الدراسة التي قدمها الطالب، خالد حامد زوين، وأشرف عليها الاستاذ المساعد الدكتور قحطان احمد فرهود، إلى تسليط الضوء على جانب مهم من تاريخ اليمن الحديث لم يحظَ بالعناية الكافية في الدراسات التاريخية، كما تسعى إلى بيان أثر المتغيرات الداخلية والخارجية في رسم ملامح السياسة العثمانية تجاه القبيلة، ومدى نجاح تلك السياسة أو إخفاقها في تحقيق الاستقرار وترسيخ النفوذ العثماني في اليمن، مع الكشف عن طبيعة العلاقة بين الدولة العثمانية وقبيلة الزرانيق، وتتبع مراحل تطورها، وتحليل العوامل التي أسهمت في تشكيلها .اوضحت الدراسة أنّ عودة الدولة العثمانية إلى اليمن عام ١٨٧٢م، لم تكن نتيجة عوامل داخلية يمنية فحسب، بل ارتبطت باعتبارات استراتيجية وسياسية بحتة تمثلت في حماية البحر الأحمر، وتأمين طريق الحجاز، كما أن الاحتلال البريطاني لعدن عام ١٨٣٩م، شكّل أحد أهم الدوافع التي دفعت الدولة العثمانية إلى إعادة بسط نفوذها على اليمن، إذ نظرت إلى اليمن بوصفها خط الدفاع الأول عن الحجاز والأماكن المقدسة فيها . أظهرت الدراسة أن قبيلة الزرانيق كانت من أبرز القبائل التهامية وأكثرها تأثيرًا في مجريات الأحداث السياسية والعسكرية في اليمن، كما اتسمت السياسة العثمانية تجاه قبيلة الزرانيق بالتنوع، اذ لم تعتمد على القوة العسكرية وحدها، بل جمعت بين الوسائل الدبلوماسية والإدارية والاقتصادية، كما واجهت الدولة العثمانية صعوبات كبيرة في فرض سيطرتها الكاملة على جميع مناطق اليمن، لاسيما المناطق القبلية الواقعة شرق وشمال مدينة صنعاء، و أن القوى الأجنبية لاسيما بريطانيا، أسهمت بصورة مباشرة وغير مباشرة في إضعاف النفوذ العثماني في اليمن من خلال النشاط الاستخباري اذ اضطرت الدولة العثمانية في نهاية المطاف إلى تبني خيار التسوية السياسية في اليمن بعد عقود من المواجهات العسكريةوتأتي هذه الدراسة انسجاماً مع احدى الاهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة وهو التعليم الجيد الذي يؤكد على اهمية توفير التعليم العالي المتميز ودعم البحث العلمي .









