
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش فاتسلاف هافيل وأثره الفكري والسياسي في تشيكوسلوفاكيا وجمهورية التشيك حتى عام 2003م
كتب/إعلام الكلية:ناقش قسم التاريخ في كلية التربية للعلوم الانسانية ، بجامعة ديالى، اطروحة الدكتوراه في التاريخ الحديث، والموسومة بـ (فاتسلاف هافيل وأثره الفكري والسياسي في تشيكوسلوفاكيا وجمهورية التشيك حتى عام 2003م ) .هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة، جنا رعد خلف، وأشرف عليها الاستاذ الدكتور ماهر مبدر عبد الكريم، إلى تسليط الضوء على الاثر الذي تركه الرئيس هافيل في ارتباط اسمه بالنشاط المعارض للنظام الشيوعي والدفاع عن الحريات العامة وحقوق الإنسان, ولاسيما في ما يتعلق بتعزيز الديمقراطية والانفتاح على الغرب والانضمام إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، فضلاً عن اهتمامه بقضايا الحرية وحقوق الإنسان على المستوى الدولي ,.اوضحت الدراسة أنّ التجربة السياسية والفكرية التي مر بها فاتسلاف هافيل أسهمت في تكوين رؤية سياسية قائمة على الديمقراطية وحقوق الإنسان ورفض الأنظمة الشمولية، وإن نجاح الرئيس هافيل في قيادة التحول الديمقراطي ارتبط بقدرته على الجمع بين الفكر السياسي والعمل المعارض والتنظيم المدني، كما إن سياسة الرئيس هافيل الخارجية اتجهت نحو تعزيز ارتباط جمهورية التشيك بالمؤسسات الأوروبية والأطلسية بهدف ضمان الاستقرار السياسي والأمني للدولة.أكدت الدراسة أن مواقف الرئيس هافيل الإنسانية والديمقراطية جعلت سياسته عرضة للنقد أحياناً، ولاسيما في القضايا المتعلقة بالتدخلات الدولية وحقوق الإنسان،. كما انه ركّز خلال مدة رئاسته، على إعادة بناء الدولة سياسيًا ومؤسساتيًا، وتعزيز الهوية الديمقراطية الجديدة، إلى جانب دعمه لسياسات الانفتاح والاندماج مع أوروبا والمنظومة الدولية أذ امتد تأثير هافيل إلى المجال الثقافي والفكري، إذ أعاد الاعتبار لدور المثقف في الحياة العامة، وأكد على مركزية البعد الأخلاقي في العمل السياسي، اذ تكشف نصوصه المسرحية عن حالة اغتراب يعيشها الإنسان تحت النظام الشمولي، نتيجة انفصاله عن الحقيقة وفقدانه للحرية والمعنى، فلم يقتصر اثر هافيل على تشيكوسلوفاكيا السابقة أو جمهورية التشيك حسب، بل امتد ليصبح رمزًا عالميًا للنضال السلمي ضد الاستبداد، وللدفاع عن القيم الإنسانية عبر الوسائل الفكرية والأخلاقية. وتأتي هذه الدراسة انسجاماً مع احدى الاهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة وهو التعليم الجيد الذي يؤكد على اهمية توفير التعليم العالي المتميز ودعم البحث العلمي .











