
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش الفتح القريب على مغني اللبيب للإمام العلَّامة جلال الدين السيوطي (ت:911هـ) دراسة تحليلية
كتب/إعلام الكلية:ناقش قسم اللغة العربية في كلية التربية للعلوم الانسانية ، بجامعة ديالى، رسالة الماجستير تخصص (اللغة)، والموسومة بـ (الفتح القريب على مغني اللبيب للإمام العلَّامة جلال الدين السيوطي (ت:911هـ) دراسة تحليلية ) .هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة، هدى ابراهيم حسن، وأشرف عليها الاستاذ الدكتور نوفل اسماعيل صالح، إلى بيان ما أضافه السيوطي على مغني اللبيب من شرح و تبسيط، واعتراضات واستدراكات، لكونه أحد شروح كتاب (المغني) ومن الشروح والحواشي المحققة حديثًا ، و الذي كان أوسع ما كتب السيوطي على المغني لابن هشام، وذلك لكثرة النقولات، وكثرة المصادر، وعجائب الفوائد .اوضحت الدراسة أنّ هذه الحاشية تعد موسوعة علمية حملت في طياتها أسماء أعلام .مغمورين لم تكن لنا معرفة بكثير منهم، كما سلك السيوطي مسلك ابن هشام في ترتيب حاشية الفتح القريب، إذ سار على ترتيبه في شرح باب المفردات والحروف، و اتسم شرح السيوطي بوفرة التنبيهات والفوائد على اختلاف أغراضها، والتي حملت في ثناياها طابعاً تعليمياً أودع فيها كثير من الأمور والخفايا ومن سمات منهج السيوطي، إنهاء بعض المسائل النحوية بالخواتيم أو التتمات، كما اتسم منهج السيوطي بالإسهاب وسرد النقولات وكثرة الآراء، وإيراد مسائل الخلاف، مما يدل على حرصه على الإلمام بالمسألة النحوية من جميع جوانبها .بينت الدراسة أن السيوطي سار على نهج المتقدمين في النقل عن المصادر ، وكان منهجه في النقل عنها متنوعاً ، كما استعان السيوطي بأصول الاستدلال النحوي وهي السماع والقياس والإجماع واستصحاب الحال أما السماع فاعتنى به السيوطي عناية كبيرة ولا سيما القرآن الكريم إذ جعله المصدر الأول في الاستدلال على المسائل النحوية، كما استدل بالقراءات المتواترة والشاذة فكلها عنده حجة، و استدل السيوطي وحذا حذو ابن هشام في الاستدلال بالحديث الشريف فاستدل به لأثبات لغة من لغات العرب أو شاهداً لمسألة نحوية أو إكمال ما فات النحاة من استدلالهم به، وسار السيوطي على نهج النحاة المتقدمين، والمتأخرين في الإكثار من الاستدلال بالشاهد الشعري واستدل السيوطي بأقوال العرب وأمثالهم فسلك مسلك النحاة السابقين في ذلك واعتمد السيوطي على القياس كثيراً في استدلالاته النحوية واحتج به فيما عرضه من آراء وترجيحات، ولم يغفل أصالته في الدرس النحوي واستدل أيضا بالإجماع واستصحاب الحال.وتأتي هذه الدراسة انسجاماً مع احدى الاهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة وهو التعليم الجيد الذي يؤكد على اهمية توفير التعليم العالي المتميز ودعم البحث العلمي .







