
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش ادراك العاطفة والتحديد الذاتي وعلاقتهما بالشخصية المنفصلة لدى المعلمين
كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش ادراك العاطفة والتحديد الذاتي وعلاقتهما بالشخصية المنفصلة لدى المعلمينكتب/إعلام الكلية:ناقش قسم العلوم التربوية والنفسية في كلية التربية للعلوم الانسانية بجامعة ديالى اطروحة الدكتوراه في علم النفس التربوي، والموسومة بـ (ادراك العاطفة والتحديد الذاتي وعلاقتهما بالشخصية المنفصلة لدى المعلمين)).هدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة لمى سالم محجوب, وأشرف عليها الاستاذ الدكتور هيثم احمد علي, الى التعريف بادراك العاطفة لدى المعلمين، وتعريف التحديد الذاتي لديهم، فضلا عن تعريف الشخصية المنفصلة واتجاه وقوة العلاقة بين ادراك العاطفة والتحديد الذاتي مع اتجاه قوة العلاقة بين ادراك العاطفة والشخصية المنفصلة لدى المعلمين.بينت الدراسة أن إدراك المعلمين في المرحلة الابتدائية للعواطف هو ركيزة أساسية لبناء بيئة تعليمية ناجحة، وينعكس إيجابياً على الطالب والمعلم والمدرسة، وان المعلمين يمتلكون دافعية داخلية قوية، ويشعرون بالاستقلالية والقدرة على التحكم في قراراتهم المهنية, وأن مهنة التعليم لا تتطلب نمطاً شخصياً ثابتاً أو منغلقاً يميل إلى الانعزال، كما أنهم يميلون الى نمط التحرك نحو الناس، حيث يبحثون عن القبول، ويظهرون الدعم والتعاطف مع طلابهم، وعدم الانفصال يعني أن المعلمين يمتلكون رغبة صحية أو حاجة نفسية للانتماء والمشاركة الجماعية.أوضحت الدراسة أن القدرة على فهم المشاعر وتنظيمها تعزز بشكل مباشر الدافع الداخلي والتحكم المستقل في السلوك، وكلما زاد انفصال الشخصية وعزلها لذاتها، انخفضت قدرتها ووعيها بإدراك وفهم مشاعرها، وبالتالي الشخصية المنفصلة تعتمد على آلية هروب ثابتة، مما يعطل التقييم المعرفي ويجعل الفرد غير قادر على قراءة مشاعره بذكاء فطبيعة الارتباط بين فهم العواطف والقدرة على التوجيه الذاتي للسلوك تتشابه لدى الذكور والاناث، وبالتالي الآليات النفسية التي تربط الوعي الانفعالي بالاستقلالية تتطور بشكل متطابق تقريباً لدى الجنسين، كما أن الزواج يفرض على الفرد تفاعلاً عاطفياً يومياً ومستمراً مع الشريك، مما يجعل إدراك العاطفة متغيراً حيوياً يؤثر بعمق في سماته الشخصية (مثل الانفصال أو الاتصال الاجتماعي).أوصت الدراسة بالتأكيد على اقامة دورات تدريبية للمعلمين لتنمية مهارات ادراك العاطفة وفهم مشاعر الطلبة والتعامل معها بصورة تربوية سليمة، وتوفير بيئة مدرسية آمنة نفسيا تساعد المعلمين والطلبة على التعبير عن مشاعرهم بصورة ايجابية، مع التأكيد على أهمية تعزيز التحديد الذاتي لدى المعلمين من خلال منحهم مساحة أكبر من الاستقلالية في أداء مهامهم التعليمية، وتوفير مناخ تنظيمي قائم على الاحترام والتقدير المتبادل لتعزيز الشعور بالانتماء والاستقلالية المهنية، فضلا عن التأكيد على أهمية توفير بيئة مدرسية داعمة تساعد المعلمين على تعزيز التفاعل الاجتماعي والتواصل الايجابي داخل المدرسة .وتنسجم هذه الدراسة مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الرابع (التعليم الجيد)، من خلال دعم البحث العلمي في الدراسات الاجتماعية والنفسية، بما يسهم في الارتقاء بالمعرفة الأكاديمية وترسيخ القيم العلمية والثقافية في المجتمع.










