رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش المرويات التاريخية لمحمد بن سلمة الحرَاني ت 191هـ
16/06/2019
رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش المرويات التاريخية لمحمد بن سلمة الحرَاني ت 191هـ ...

رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش المرويات التاريخية لمحمد بن سلمة الحرَاني ت 191هـ

 

ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية رسالة الماجستير الموسومة بـ ( محمد بن سلمة الحرَاني ت 191 هـ ومروياته التاريخية ) .

وركزت الدراسة التي تقدمت بها الطالبة نضال عبد الجليل حسين علي ، وأشرف عليها الاستاذ المساعد الدكتورة غصون عبد صالح مرجان ، على أهم المرويات التاريخية لمحمد بن سلمة الحرَاني .

وتوصلت الدراسة الى استنتاجات عدة منها ان ابن سلمة يُعد من ابرز الرواة الثقات فضلاً عن كونه محدّث حرّان على وجه الخصوص ومفتيها وفقهيها وقد وثقهُ أهل الحديث، وقد حرص محمد بن سلمة الحرّاني على تلقي العلم من كبار الشيوخ وثقاتهم مما أعطى مصداقية أكثر لمروياتهِ مثل ابن اسحاق(ت151هـ) فضلاً عن ذلك فقد تتلمذ على يدهِ العشرات من طلاب العلم الذين عُرفوا هم الآخرين بثقتهم مثل احمد بن حنبل(ت241هـ) وغيره ، وقد اهتم محمد بن سلمة الحرّاني كثيراً بأخبار السيرة النبوية وأحداثها ، فضلاً عن اهتمامهِ بالأحداث التاريخية في العصرين الراشدي والاموي.

اظهرت الدراسة ان مروياتهُ كانت على نوعين، منها ما يكتنفها بالإيجاز ولكنها كانت متكاملة دون أن تفقد معناها، والنوع الآخر هي المرويات المطولة والتي تسرد تفاصيل طويلة فضلاً عن ورود احداث دقيقة ومفصلة وبشكل متسلسلٍ مترابط ، وقد امتازت الموارد السندية التي تم نقلها عن طريق محمد بن سلمة الحرّاني بالثقة والموضوعية ، وتبين من خلال اطلاعنا على مروياتهِ في بعض المصادر التاريخية المتقدمة ان عدداً غير قليل من الروايات التاريخية قد تفرد بروايتها، واذا ما تخلينا عنها فسوف نفقد اخباراً مهمة في السيرة والمغازي والتي نحتاجها لفهم السيرة النبوية الزكية، وكان محمد بن سلمة الحرّاني حريصاً على إيراد الإسناد في رواياتهِ التاريخية، فبعضها كانت سلسلة الاسناد فيها قصيرة، والبعض الآخر كانت سلسلة الاسناد وفيها طويلة. 

وبينت الدراسة  ان روايات ابن سلمة انها اختصت بالسيرة النبوية، اذ جاءت اكثر مروياتهِ عن عصر الرسالة، وقلت رواياتهِ في العصرين الراشدي والاموي، اضافة الى قلة تواجدها في العصر العباسي بالرغم من أنهُ عاصر الامويين وبداية العصر العباسي ، وعند عقد المقارنة بين رواية ابن سلمة وبين رواية ابن هشام لاحظنا ان كليهما قد تتلمذ على يد ابن اسحاق(ت151هـ ) صاحب كتاب السيرة النبوية ونهلا من علمهِ والتي جاءت اكثر مروياتهم أو جميعها عن طريقه وهذا مما يدلل على قيمة ومصداقية رواية محمد بن سلمة واهميتها , وان مرويات محمد بن سلمة الحرّاني يمكن أن تُعد مصدراً من مصادر التاريخ الاسلامي.