اطروحة دكتوراه في كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش الحياة الاجتماعية في مصر ويلاد الشام من خلال كتاب عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان للعيني ( ت 558)
29/12/2019
اطروحة دكتوراه في كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش الحياة الاجتماعية في مصر ويلاد الشام من خلال كتاب عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان للعيني ( ت 558) ...

اطروحة دكتوراه في كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش الحياة الاجتماعية في مصر ويلاد الشام من خلال كتاب عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان للعيني ( ت 558)

 

ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية أطروحة الدكتوراه الموسومة بـ (الحياة الاجتماعية في مصر ويلاد الشام من خلال كتاب عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان للعيني ( ت 558) ) .

وهدفت الدراسة التي تقدمت بها الطالبة ساهرة عواد عبد علي ، وأشرف عليها الاستاذ الدكتور عبد الخالق خميس علي ، الى التعرف على الحياة الاجتماعية في مصر ويلاد الشام من خلال كتاب عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان للعيني ( ت 558) .

وتوصلت الدراسة الى استنتاجات عدة منها ان العيني لم يكن مختصاً بعلم من العلوم ، إذ أن كثرة مؤلفاته وتنوعها في مجالات شتى كالفقه والحديث والنحو والأدب والتاريخ ، تدل على علميته الكبيرة ، وإنه موسوعة علمية ، ويُعد كتابه (عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان) من أشهر مؤلفاته في التاريخ ، وإن علاقة العيني وصداقته لبعض الأمراء وإتقانه اللغة التركية التي يتحدثون بها جعلته قريباً من الأحداث ، مما كان له الأثر الواضح في المادة التاريخية التي كتبها  ، وقد أهتم المؤلف في كتابه (عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان) بالأحداث السياسية والعسكرية ، إذ استوعب التاريخ ببعديه الزماني والمكاني ، فضلاً عن اهتمامه بالجانب الثقافي من خلال تراجمه للعلماء والفقهاء والكتّاب وذكر مصنفاتهم ومجالسهم العلمية ، وأورد الكثير من الشعر ، كما وأهتم بالجانب الاقتصادي لاسيما بعد اشتغاله بمنصب الحسبة ، أما الحياة الاجتماعية فلم يعطها تلك الأهمية لاسيما للطبقة العامة ، ويبدو أن سبب ذلك عيشه المترف مع الطبقة العليا في المجتمع .

وبينت الدراسة ان بعد سقوط الدولة الفاطمية شهدت مصر تغيرات سياسية أثرت على التركيبة السكانية فيها ، إذ شهدت حراكاً اجتماعياً أدى إلى تراجع نفوذ بعض المكونات وحل محلها مكونات أُخرى مما أدى إلى حدوث تلك التغيرات في تركيبة المجتمع ، وانتهج بعض سلاطين المماليك سياسة خاصة بأهل الذمة اتسمت ببعض الإجراءات الاضطهادية والتعسفية بحقهم ، منها إبعادهم عن الوظائف في الدواوين وتخييرهم بين اعتناقهم للإسلام أو إبعادهم من الوظيفة ، ولم يًذكر للمرأة أدوار بارزة ومؤثرة في الحياة الاجتماعية في العصرين الأيوبي والمملوكي باستثناء حالات محدودة ، على الرغم من إن العبيد والإيماء في العصرين الأيوبي والمملوكي يمثلون الطبقة الاجتماعية الدنيا في تلك المجتمعات ، إلا أن حالهم كان يختلف بين حقبة وأخرى من حيث خصوصيتهم واهتمام السلاطين والأمراء بهم ، إذ برز العديد منهم وأصبحوا قادة في الجيش ودواوين الدولة ، بل وصل بعضهم الى منزلة الأمير ، وكان لعدد من الإيماء نصيباً في الجاه والغنى بسبب زواج بعض السلاطين والأمراء منهنَّ مما جعل لهنًّ حظوة ونفوذ  ولاسيما حينما ينجبنَّ ابناً يكون محل اهتمام أبيه ويقلده مواقع السلطة .