رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش الاستراتيجيات الوطنية للحد من آثار التغيرات المناخية واثرها في تحقيق الأمن البيئي العراقي
11/02/2020
رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش الاستراتيجيات الوطنية للحد من آثار التغيرات المناخية واثرها في تحقيق الأمن البيئي العراقي ...

رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش الاستراتيجيات الوطنية للحد من آثار التغيرات المناخية واثرها في تحقيق الأمن البيئي العراقي

 

ناقشت كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة ديالى رسالة الماجستير والموسومة بـ (الاستراتيجيات الوطنية للحد من آثار التغيرات المناخية واثرها في تحقيق الامن البيئي العراقي ) .

هدفت الدراسة التي تقدم بها الطالب علي ضاري محمد , وأشرف عليها الأستاذ المساعد الدكتور فراس عبد الجبار عبدالله  ، الى الوقوف على ظاهرة التغيرات المناخية وأبعادها العالمية والمحلية , والتعرف على حجم الأضرار التي لحقت بالقطاعات الأساسية في البلاد , ومعرفة مدى تعاون الدولة العراقية مع المجتمع الدولي لدرء الخطر الذي يهدد الكرة الأرضية برمتها والعراق بشكل خاص .

توصلت الدراسة الى استنتاجات عدة ابرزها أن موضوع التغيرات المناخية أصبح من القضايا الاستراتيجية ذات العناية الدولي المتزايد وذلك نتيجة لأبعاد هذه الظاهرة المتعددة ( السياسية والاقتصادية والاجتماعية ) ، والتي اصبحت تشكل تهديدا للأمن البيئي في جميع دول العالم ، والذي يعد بدوره أحد المقومات الرئيسية التي تحدد مدى قوة أو ضعف الدولة , و بعد ان تم التعرف على حقيقة المواقف الدولية تجاه قضية التغيرات المناخية تبين بأن التعامل مع هذه الظاهرة لم يكن من وجهة نظر انسانية مبنية على الشعور بالذنب تجاه البيئة الطبيعية التي يعيش فيها العالم أجمع والسعي لإنقاذها، وانما كانت وما زالت تلك المواقف مبينة على أساس المصالح السياسية والاقتصادية لتلك الدول (الولايات المتحدة الامريكية، الصين، روسيا الاتحادية، الاتحاد الأوربي) ، اذ ان كل دولة فضلت حماية مصالحها الوطنية على حساب المخاطر التي تتسبب بها هذه الظاهرة .

وأوضحت الدراسة ان العراق من الدول التي تضررت بظاهرة التغيرات المناخية لاسيما انه يقع ضمن الأقاليم الجافة وشبه الجافة ، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال استقراء بيانات عنصري الحرارة والمطر لثلاثة محطات رئيسة في العراق (الموصل، بغداد، البصرة) ، والتي تم اعتمادها في الدراسة نظرا لتوفر بياناتها لفترات زمنية أقدم من تلك التي تتوفر في المحطات الأخرى الحديثة ، مما سيعطي صورة واضحة عن السلسلة الزمنية في الدراسة وباعتبارها محطات شاملة لجميع الأقاليم المناخية في العراق , كما ان وقوع العراق ضمن النطاق الجاف وشبه الجاف يجعله من المناطق التي تتأثر بسرعة بانخفاض معدل الأمطار_ اذ يؤدي الى الارتفاع الشديد في درجات الحرارة الى ضياع ما يقارب 75% من كمية الأمطار الساقطة من خلال عملية التبخر بينما يتحول 20% منها الى مياه سطحية و 5 % الى مياه جوفية ، وقد تزامن انخفاض معدل الأمطار مع المشاريع المائية الضخمة لدول المنبع المجاورة للعراق منذ ستينات القرن الماضي .