تدريسي من كلية التربية للعلوم الإنسانية ينشر دراسة في جريدة الدستور الأردنية بعنوان تأملات نقدية في قصيدة ( أنشودة القدر ) للشاعر الإماراتي نايف الهّريس
05/08/2020
تدريسي من كلية التربية للعلوم الإنسانية ينشر دراسة في جريدة الدستور الأردنية بعنوان تأملات نقدية في قصيدة ( أنشودة القدر ) للشاعر الإماراتي نايف الهّريس كتب / إعلام الكلية : نشر التدريسي من قسم اللغة العربية في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة ديالى الاستاذ الدكتور إياد عبد الودود الحمداني.

تدريسي من كلية التربية للعلوم الإنسانية ينشر دراسة في جريدة الدستور الأردنية بعنوان تأملات نقدية في قصيدة ( أنشودة القدر ) للشاعر الإماراتي نايف الهّريس كتب / إعلام الكلية : نشر التدريسي من قسم اللغة العربية في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة ديالى الاستاذ الدكتور إياد عبد الودود الحمداني ، دراسة بعنوان تأملات نقدية في قصيدة ( أنشودة القدر ) للشاعر الإماراتي نايف الهّريس ، في جريدة الدستور الاردنية بعددها الصادر في 24 تموز 2020 . وأوضحت الدراسة أن القصيدة تنطلقُ القَصيدَةُ بهذا الاستهلالِ المُنْسَجِمِ مَعَ قِيَمِ البُطولَةِ المُقتَرِنَةِ بِذِكرِ بَغداد وَمعالمِها التاريخيّة، وَتَجِد الشّاعرَ يُخاطبُ شَعْبَ العِراق وَيَصِفُهُ بالمُضَحّي الماجدِ ذي التاريخِ العَظيم، يقول: إذا صـالَ، صالَ النّصرُ يَتبَعُهُ / بروحِ الفِدا أبكـى السّيوفَ دَما /ذرى المـجدِ مرفوعٌ بهامَتِــــهِ / يُحاكــي شــبابًا للعَرينِ نَــــــما ، وتستمرّ أجواء نُصرَةِ العراقِ وأهلِه، وَوَصْفِ حالِهم، موَظِّفًا أساليبَ البيانِ المَقرونِ بالبناءِ اللغويّ المُحكَم: مَشى بَينَ أنّاتِ الزّمــانِ علـى / دُروبٍ تُماري السّيفَ والْجَلَـما / بِنَسْجِ الفِرى دَعشًا دَعا الكفرا / لسَـيفِ انتهازيٍّ رَمى العِصَـما / متـــى عَينُ بغدادٍ تُبَصِّــــرُهُمْ / بِتاريخِ مــاضٍ عـــادَ مُـعتَــتِمـا . فنلاحِظُ أنّ الزَّمانَ يَئِنُّ، ولبغدادَ عَينٌ مُبْصِرَةٌ – على سَبيلِ التَّشخيصِ – وَيُحيلُ مَشْهَدُ الشّعبِ الصّابر على حَدَثِ حَرْقِ الْمَكْتَباتِ عِندما غَزا المَغولُ بَغدادَ سَنةَ (656هـ) مُذكّرا وَمُلْمِحًا على دَوَرانِ التّاريخِ، وَأهَميّتِهِ، وَوجودِ التناصّ التاريخي في هذا المقام يثري النصّ ويعطيهِ طاقةً إضافيّةً ، فاللغَةُ الإبداعيّةُ العَربيّةُ تَفيدُ من ظلالِ المَعاني وَتَتَفاعلُ مَعَها في تَحْقيقِ الشّعريّة الأصيلَة، وَيَسْتَمرّ الْمَشهدُ في اسْـتحضارِ أنويَةٍ تاريخيّةٍ تعانقُ الحَدَثَ التّاريخيّ، فالبَصرةُ حاضِرَةُ المُسْلِمينَ يكنّى عنها بـ (أمّ الماء) لِكثْرَةِ أنْهارِها وَخَيرِها وَعَطائِها؛ يَقول: فما ازْرَقَّ فيها دَجْلَةٌ بطِلًا / وَأحْبارُ ماءِ الكُتْبِ تَروِ دِما / وَبَصْراءُ أمُّ الماءِ شــاهِدَةٌ / بما ذابَ بالأمواهِ عـادَ نَــما ، ويَظهَرُ (التمثيلُ) في القَصيدة بِهَيئةٍ مُرَكّبَةٍ متواشِجَةٍ مع أنواعٍ مجازيّةٍ أُخرى؛ ليصعد بالمستوى الفنّي للقصيدة، يقول: فأذكَتْ بَنو الأَعْراقِ يَقْرَؤهــا / بِدَهـْـرٍ غَدا يَسْتَسْمِنُ الوَرَما . ويمكن القول إن هذه القصيدة واحدة من القصائد الثرية بأساليب البيان ، كانت كثيرا ما تستقطب المعاني التراثية والصور المتداولة التي اثرت النص ، فالتعالقات المتحققة ، ابتهج بها المتلقي وتحققت عنده صورة من التوافق بين المبنى والمعنى ، وهذه سمة مضافة لشعرية النص وفاعليته.