رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش التضافر الصرفي النحوي وأثره في تشكيل الدلالة عند المتنبي
01/09/2020
رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش التضافر الصرفي النحوي وأثره في تشكيل الدلالة عند المتنبي

رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش التضافر الصرفي النحوي وأثره في تشكيل الدلالة عند المتنبي كتب / إعلام الكلية : ناقشت كلية التربية للعلوم الإنسانية في جامعة ديالى رسالة الماجستير الموسومة بـ (التضافر الصرفي النحوي وأثره في تشكيل الدلالة عند المتنبي ) . وهدفت الدراسة التي تقدم بها الطالب سلام صلاح مهدي ، وأشرف عليها الاستاذ الدكتورة غادة غازي عبد المجيد ، الى الكشف عن القيمة الدلالية للتضافر الصرفي النحوي في شعر المتنبي، والاهتمام بالجانبين الصرفي والنحوي في آنٍ واحد للوقوف على خصائص نظم الأبيات وثرائها الدلالي ، واستعمال الألفاظ على صيغ صرفية مقصودة وتوظيفها نحوياً ليتشكل بهذا التضافر القيمة الدلالية للنص الشعري. وتوصلت الدراسة الى استنتاجات عدة من أهمها ان مفهوم التضافر الصرفي النحوي ينطلق من مفهوم نظرية النظم وهي أنَّ الفصاحة في الكلام لا تكون إلا بضم الألفاظ بعضها إلى بعض، وليس هذا الضم كيف جاء واتفق، وإنما يكون بطريقة مقصودة ومخصوصة فهو يتخذ من اللغة وتراكيبها وأدواتها وإمكاناتها التعبيرية منهجاً لتفسير النصوص، ابتداءً من وظيفة الكلمة في السياق، ومن ثم دخولها في علاقات إسنادية مع العناصر الأخرى ، وإنَّ الزيادة في صيغة الكلمة يتبعه تغير في الوظيفة النحوية التي تؤديها داخل السياق فالاختيار الدقيق للكلمات وتوظيفها داخل النظام النحوي هو أساس المعنى وكل معنى بعد ذلك مبنيٌ في حقيقته على هذا المعنى الذي ينتجه هذا الاختيار والتوظيف، فليست القيمة في المفردات في ذاتها ولا في النظام النحوي في ذاته لكنَّ القيمة الدلالية تتحقق في الاختيار الدقيق بين المفردات والنظام النحوي. وأوضحت الدراسة إنَّ لغة المتنبي لها ميزة خاصة قد لا تجدها عند بقية الشعراء ويمكن أن نتلمس هذه الميزة في شعر أبي تمام الذي عُرف بالغموض أيضاً، وكان المتنبي متمرساً في اللغة مدركاً أسرارها الجمالية وعالماً بقوانينها وهذا ما مكنه أن يصنع لغته الخاصة قياساً وإن لم يرد عن العرب، فهو يشتق اللفظ الذي يؤدي به المعنى المقصود سواءً وافق القياس أو لم يوافق حتى أصبح هذا الامر ظاهرة من الظواهر الصرفية في شعره ، وقد برز في شعره بعض الظواهر النحوية التي شغلت العلماء والشراح فمضوا يؤولون نصوصه ويستنطقونها؛ لأنهم متأكدون أنه يريد بها وجها دلالياً مقصوداً، ويجعل المتنبي من الفعل وحدة معنوية يتحقق معناه إلا من خلال ما يستدعي من وظائف نحوية وما يتعالق مع هذه الوظائف من أساليب لتكون كلها لَبنات تعطي المعنى الجمالي الذي أراد إيصاله للمتلقي . وبينت الدراسة إنَّ دراسة الكلمة في حد ذاتها معزولة عن غيرها من الكلمات لا يساعد في فهم النص؛ لأن هذا الفهم لا يتأتى إلا من خلال العلاقات النحوية التي تسمح بانتظام الكلام واتساق التركيب وانتاج المعنى .