رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش لسانيات الجملة في ضوء نظرية الحجاج قصيدة بانت سعاد مثالا
15/09/2020
رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش لسانيات الجملة في ضوء نظرية الحجاج قصيدة بانت سعاد مثالا

رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش لسانيات الجملة في ضوء نظرية الحجاج قصيدة بانت سعاد مثالا

 ناقشت كلية التربية للعلوم الإنسانية رسالة الماجستير الموسومة بـ (لسانيات الجملة في ضوء نظرية الحجاج قصيدة بانت سعاد مثالا ) . هدفت الدراسة التي تقدمت بها الطالبة ايمان قاسم حسن ، وأشرف عليها الاستاذ الدكتور نصيف جاسم محمد الخفاجي ، الى الوقوف على الآليات اللّغوية من أساليب ، وتراكيب ، وروابط ، وعوامل ، التي انمازت بها هذه القصيدة، وما أُفعمت به من طابع حجاجي ، ووسائل إقناعية ، وجماليات موضوعية ، وإِلى بيان أهمية هذه الآليات الموظفة في الخطاب الشعري، ونجاعتها في تلبية مقاصد المتكلم . توصلت الدراسة الى استنتاجات عدة منها إِنَّ الجملة هي نقطة الانطلاق التي يُبنى عليها الكلام، وهي محور العملية التواصلية المتضمنة معنًى واحدًا؛ لأَنَّها بُنية متجذرة في اللّغة، وبها تتعالق عناصر الكلام مع بعضها عن طريق علاقات مشتركة ربطت في ما بينها في أثناء السياق الذي أدخلت فيه هذه الجُمل؛ لتؤدي المعنى المراد أو الوظيفة التي وظفت من أجلها؛ وانطلاقًا من ذلك كُلّه فُتح المجال لتجاوز الاقتصار على دراسة الجُملة؛ لأَنَّها المكون الأساس الذي يُبنى عليه النصّ؛ بوصفه روابط متتالية من الجُمل، وأن الهدف من توظيفها التأثير في المتلقي، وإِنَّ الجُملة هي التي تنتج النصّ، والنصّ هو الذي ينتج الخطاب عن طريق العلاقات المشتركة بينها. أوضحت الدراسة أن النظرية الحجاجية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالتداولية التي تُعنى بدورها باستعمال الجُملة وتوظيفها من ناحية المتكلم؛ لتخدم أهدافه من جهة، وممعنة النظر في كُلّ ما لَهُ علاقة في بنية اللّغة وتوظيفها بلاغيًا من جهة أُخرى، وينماز الخطاب الحجاجي من غيره من الخطابات الأخرى بسمات تكون مبنية على القصد أو الفكرة التي ينوي المتكلم في إثنائها إقناع المتكلم وإخضاعه لها عن طريق التأثيرات التي يوظفها، والتي يكون لها أثرٌ واضحٌ في التأثير في المتلقي، ولا شكَّ أَنَّ ذلك يستدعي من المتكلم الإلمام بنفسية متلقيه وقابليته. بينت الدراسة أن الشعر يُعَدُّ رافدًا مهمًا ترتكز عليه بُنية النصّ الحجاجي؛ لأثره البالغ في النفوس، ووقعه في السامع، فضلًا عن أَنَّهُ يؤدي رسالة تبليغية هدفها الإقناع، إذ وظّف كعب الروابط الحجاجية نحو: لكن، وثم، وحتّى... التي لا تنحصر وظيفتها على الأغراض اللّغوية، بل أفادت أغراضًا أُخرى ، وقد نسج كعب قصيدته على وفق خطة رسمها تستند في مضمونها على المقاصد والأهداف التي يبتغي تحقيقها، فضلًا عن طبيعة المتلقي، وسلطته، ومقامه، كُلّ ذلك أسهم في تشكيل هيكلية القصيدة؛ لتكون مؤثرًا قويًا في المتلقي، ومن ثمَّ استمالة النبيّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلهِ وَسَلَّمَ)، ونيل استعطافه وعفوه.