رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش التعليل الصوتي للتعبير القرآني عند المحدثين
14/02/2021
رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش التعليل الصوتي للتعبير القرآني عند المحدثين

رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش التعليل الصوتي للتعبير القرآني عند المحدثين

كتب / إعلام الكلية :

ناقشت كلية التربية للعلوم الإنسانية رسالة الماجستير الموسومة بـ (التعليل الصوتي للتعبير القرآني عند المحدثين ) .

هدفت الدراسة التي تقدمت بها الطالبة إيهاب سامي حسين ، وأشرف عليها الاستاذ الدكتور محمد بشير حسن ، الى تسليط الضوء على الدراسات الصوتية التعبيرية لبعض المواضع القُرآنية ، لاسِيَّمَا مواطن التعليل الصوتي ، ، فضلا عن الكشف عن مواطن الاجتهاد التي تظهر القراءة المعاصرة للتعبير الصوتي في القُرآن الكريم .

توصلت الدراسة الى استنتاجات عدة كان من ابرزها أن البحث أظهر أهمية التعليل في المستوى الصوتي في توجيه بعض الآيات القُرآنية، وكانت بعض التعليلات الصوتية للباحثين المحدثين تستند إِلى الجانب الذوقي في تتبع ما يلقيه الصوت من أثر؛ وهذا ينم عن خبرة لغوية متراكمة في استقصاء كلام العرب ودراسته، وكشفت الدّراسة أهمية الجانب العملي للصوت وتوظيفه في الكشف عن المعاني المنشودة، فضلًا عن الجانب الذوقي الذي يخلّفه الصوت، وهو يؤدي المعنى، ويقرّبه إِلى نفس السامع، ووجد البحث أَنَّ هناك اضطرابًا في منهج الباحثين المحدثين في أثناء حديثهم عن بعض المواضع؛ فبعض الآيات تكون في جرس الألفاظ، وأخرى في صفات الأصوات، ورُبَّما كانت في التماثل الصوتي، وقد يكون هذا بسبب اعتمادهم على المفسرين واللغويين القدماء الذين تحدثوا في هذهِ المواضع بإشارات متفرقة في مؤلفاتهم .

بينت الدراسة قلة الاجتهادات التي توافر عليها كلام العلماء في هذا الصدد أو المضمار، ويكاد يكون أكثر كلامهم اجترارًا لما ذكره رواد التعليل الصوتي، من أمثال: سيد قطب، وتمام حَسّان (رحمهما الله)؛ لما ينطوي عليه التعليل الصوتي من ابتكار واجتهاد، قد لا يتوافر لدى هؤلاء الباحثين؛ فيميلون إِلى نقل هذهِ الاجتهادات من دون أعمال الفكر في النصوص، وابتكار تعليلات جديدة، وعدم تمكن بعض الباحثين من أدوات التعليل، والإلمام بمستويات اللّغة، جعلت بعضهم يتوهم في بعض التوجيهات الصوتية كتوهمهم  في توزيع  بعض صفات الأصوات، وثمة تعليلات متكلّفة لا يوجد عليها دليل، وهي تفتقر إِلى صفة العلميّة، بل هي انطباع، ولاسِيَّمَا في تعليلهم لمعاني بعض الأصوات أَنَّها تدلّ على الحسرة، والتوجع، والألم، وغيرها من المعاني التي لا يوجد عليها دليل ملموس .