كلية التربية للعلوم الإنسانية تعقد ندوة في منهج البحث العلمي في العلوم الإنسانية وصلته باللغة والأدب - نظرة تأصيلية
24/06/2021
عقد قسم اللغة العربية في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة ديالى ندوة في منهج البحث العلمي في العلوم الإنسانية وصلته باللغة والأدب - نظرة تأصيلية.

كلية التربية للعلوم الإنسانية تعقد ندوة في منهج البحث العلمي في العلوم الإنسانية وصلته باللغة والأدب - نظرة تأصيلية

 

كتب / إعلام الكلية :

عقد قسم اللغة العربية في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة ديالى ندوة في منهج البحث العلمي في العلوم الإنسانية وصلته باللغة والأدب - نظرة تأصيلية.

وضحت الندوة التي ناقش محاورها المدرس الدكتور حسن هادي، إن ومنذ احتلال الغرب بلادَ المسلمين ، فَرَض منظومتَه المعرفية بدل المنظومة الإسلامية ، ومن ذلك العلوم الإنسانية المعالِجة لسلوك الإنسان ، في حين تَـكَـفَّـل الخالقُ – عَـزَّ وجَلَّ – بهذا ، بتشريع الدين منهجًا للحياة ، تضمنتْه العلومُ الإسلاميةُ ؛ لأنّ العقل في العلوم الإنسانية - بخلاف العلوم الكونية - لا يستطيع اكتشافَ قوانينَ تفصيليةٍ للسلوكِ صالحةٍ للحياة البشريةِ ، كما لا يَصِحُّ تجريبُ قوانينَ وضعيةٍ على حركة المجتمعات البشرية . ومن ذلك البُـعْـدُ الفكري للمعارف اللغويةِ ، وبخاصةٍ الأدبُ ونقدُه ؛ فنحتاج إلى قوانينَ فكريةٍ منضبطةٍ ؛ لنُـوَجِّـهَ الأدبَ وجهةً ذات أثرٍ إيجابي ؛ بسبب خطورة النص الأدبي ؛ لِما يتضمنُّه من عنصر التأثير المُـقَــوِّيْ لعنصر الفكرة ! ألا نرى القرآن جاء معجزًا في فصاحته وبلاغته.

بينت الندوة انه ينبغي عرضُ أفكارِ النص الأدبي على رُؤْيَـتَـي الإسلامِ والمذاهبِ الفكرية الأخرى المتداولةِ , ويَحسِمُ الخلافَ عِـلْمان ، هما : المنطقُ للتفكير الصحيح ، والفلسفةُ للتعليل المنضبط ؛ ليترجَّح التفكيرُ الموافقُ للفطرةِ الإنسانيةِ الأصيلةِ وسُـننِ الكونِ . وفضلًا عن ذلك ، فإننا إذا لم نُـلِـمَّ بالعلومِ الإسلاميةِ ، التي بنى عليها أسلافُنا علومَهم وفنونَهم ؛ فكيف نتمكن من دراسة نتاجِهم ؟! ومثالٌ لذلك دِقَّـةُ الأصوليين في تقسيمِ مصادرِ المعنى بما ينتظمُ الأنشطةَ اللغويةَ كلَّها ، فالمعنى حاصلٌ : إما بوضع لفظٍ أو تركيبٍ لمعنًى ، أو باستعمالِ متكلمٍ ذلك الوضعَ في معنًى ، أو باحتمال المخاطَبِ ذلك الاستعمالَ على معنًى .

أكدت الندوة إن علماءُ أمّتِـنا وأدباءها اتقنوا علومًا متكاملة ، ونظروا إلى الوجود بنظرة الإسلام ؛ وبناءً على ذلك هَذَّبُوا المعارفَ الإنسانية والكونية التي للحضاراتِ الأخرى . ثم قَدَّمُوها للبشرية , فازدهرت الدنيا حينها بقيادة الحضارة الإسلامية !! في حين دَبَّ الضعف الفكري لدى المعاصرين ؛ حين انقادوا للفكر الغربي ونظرته الوهمية للعلوم الإنسانية ، والحال أن الغرْب لا يحرص على إيصال العلومِ الكونية لبلدانِنا ؛ مما سبَّـبَ لبلدانِنا الدمارَ . نَأْمَـلُ أن يُـلِـمَّ مثقفونا وباحثونا بنظرةِ الإسلام للوجودِ والعلومِ والفنونِ واللغةِ والأدبِ ، ومقارنتِها بالنظرات الأخرى ؛ لنَـتَـبَـيَّـنَ موقفَـنا من صراع الحضارات ، الذي بدأ منذ قابيلَ وهابيلَ .