كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش نحو الكشاف في التراث العربي
09/07/2021
كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش نحو الكشاف في التراث العربي

كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش نحو الكشاف في التراث العربي

كتب / إعلام الكلية :

ناقشت كلية التربية للعلوم الإنسانية في جامعة ديالى اطروحة الدكتوراه الموسومة بـ (نحو الكشاف في التراث العربي ) .

هدفت الدراسة التي تقدم بها الطالب محمد طه محمود ، وأشرف عليها الاستاذ الدكتور ابراهيم رحمن حميد ، الى إماطة اللثام عن مواطن عناية العلماء بآراء الزمخشري في كشافه ، ومدى حضورها في التراث العربي حتى القرن العاشر، وعنايته بالاستدلال بالقرآن الكريم وقراءاته في اثبات القاعدة النحوية وتقريرها.

وضحت الدراسة إن تفسير الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل يعد من أشهر الكتب في هذا الفن لمؤلفه: جار الله أبو القاسم محمود بن عمرو ابن أحمد، الزمخشري تـ(538هـ)، الذي يعد حلقة وصل بين النحويين المتقدمين والمتأخرين، وبين النحويين والبلاغيين وقد نقل كثيرٌ منهم ممن جاءوا بعده آراءَهُ اللغوية والنحوية فضلا عمَّا اشتمل عليه كتابه من كثير من آراء النحويين السابقين له ، وهو من أجلّ كتب التفسير الأخرى وأغزرها علماً.

 بينت الدراسة إن أبرز ما ينماز به هذا الكتاب عناية مؤلفه بكثرة الشواهد المختلفة، فقد تنوعت مظاهر الاستدلال بها عنده وكانت له نظرة تتفق مع نظرة النحويين السابقين له أحيانا، وتختلف عنهم في أحايين أخرى، فقد كان يستدرك عليهم في بعض الأحيان بآراء انفرد بها معتمدا في ذلك كلِّه على الشواهد القرآنية، ومعضدا إياها بالفصيح المسموع من كلام العرب، وكانت هذه الآراء موضع إعجاب النحويين الذين جاءوا من بعده ولا سيما ابن مالك وابن هشام الأنصاري، وإعجاب العلماء بها الأمر الذي حدا بهم لكتابة عدد من الكتب والحواشي على الكشاف، فضلا عن الدراسات التي قام بها الباحثون والتي تناولت جوانب مختلفة من تفسيره .

أكدت الدراسة إنّ الشاهد القرآني مقدم عنده على ما سواه من الشواهد الأخرى، وقد يبالغ أحيانا في التأويلات والتقديرات، ويرد بعض القراءات التي لا تتفق مع مذهبه النحوي مقتفياً أثر من سبقه من البصريين في ذلك، وكان أيضا للشاهد الشعري والنثري عناية خاصة فقد احتج بشعر أغلب طبقات الشعراء سواء كانوا جاهليين أو إسلاميين أو مولّدين ، ولما ينماز به تفسير الكشاف من حضور فائق في كتب العلماء الذين جاءوا من بعده فضلا عن المادة النحوية وغزارة الاستدلال والتعليل والتأويل واعتماد المفسرين والنحاة عليه في معظم ما ذهب اليه من آراء اختارها أو انفرد بها .